← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
2535 · ص171 · ج7
قال القاضي: ولم ينقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا أحد من الخلفاء أنه قسم أرضًا أُخذت عَنوة إلا خيبر. وفي "المحرر" ١: أو يُملِّكُها لأهلها أو غيرهم بخراج، فدلَّ كلامهم أنه لو ملكها بغير خراج كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - في مكة، لم يجز، وقاله أبو عبيد ٢؛ لأنها مسجدٌ لجماعة المسلمين، وهي مباح ٣ من سبق، بخلاف بقية البلدان. قاله في "المبدع". (ويلزمُه) أي: الإمام (فِعلُ الأصلح) للمسلمين من القسمة أو الوقف؛ لما تقدم. (وليس لأحد نقضُه) لأنه حكم (ولا نقضُ ما فَعَله النبي - صلى الله عليه وسلم - من وقف، أو قسمة، أو فعله الأئمة بعده، ولا تَغْييرُهُ) أي: تغيير ما تقدم ذكره؛ لأنه نقضٌ للحكم اللازم، وإنما التخيير والاختلاف فيما استؤنف فتحه. الضرب (الثاني) من الأضرب الثلاثة: (ما جلا عنها أهلُها خوفًا) وفزعًا منَّا (وظهرنا عليها، فتصير وقفًا بنفس الظهور عليها) قدَّمه في "المقنع" وغيره. قال في "الإنصاف": هذا المذهب، وعليه الأصحاب، وجزم به
= ثابت. وعن محمد بن إسحاق، عن الزهري. ١ كذا في الأصول: "المحرر". وفي "المبدع" (٣/ ٣٧٧): "المجرد" ولعله الصواب، فإن الكلام المذكور لم نجده في المطبوع من "المحرر"، وكتاب "المجرد في المذهب" لأبي يعلى لم يطبع. ٢ الأموال ص/ ٨٢. ٣ كذا في الأصول: "مباح"، وصوابه: "مناخُ" كما في الأموال ص/ ٨٢، والمبدع (٣/ ٣٧٧ - ٣٧٨).