← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
7234 · ص511 · ج9
التي في اللُّقطة جميعها، وروى الجُوزْجَاني، والأثرم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: "أتى رجلٌ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسولَ الله، كيف تَرَى في متاع يُوجَدُ في الطَّريق المِيْتاءِ ١، أو في قرية مَسْكُونَةٍ؟ فقال: عَرِّفْهُ سنةً، فإن جاء صاحبُهُ، وإلا؛ فشأنكَ به" ٢. (و) لو كانت اللُّقطة (لُقطة الحَرَم) فإنها تُملك بالتعريف حكمًا كلُقطة الحِلِّ، وروي عن ابن عمر ٣ وابن عباس ٤ وعائشة ٥ - رضي الله عنهم -؛ لعموم الأحاديث؛ ولأنه أحد الحرمين، فأشبه حرم المدينة؛ ولأنها أمانة، فلم يختلف حكمها بالحِل والحَرَم، كالوديعة وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تَحِلُّ ساقطَتُها إلَّا لمُنشدٍ" متفق عليه ٦، يحتمل أن يريد إلا لمن عرَّفها
١ الميتاء: على وزن مِفعال، أي: المسلوكة. النهاية (١/ ٢٢). ٢ لم نقف عليه في مظانه من كتب الجوزجاني المطبوعة، والأثرم لعله رواه في سننه ولم تطبع. وأخرجه - أيضًا - أبو داود في اللقطة، باب ١، حديث ١٧١٠، والنسائي في الزكاة، باب ٢٨، حديث ٢٤٩٣، وفي الكبرى (٣/ ٤٢٣) حديث ٥٨٢٦ - ٥٨٢٩، ومحمد بن الحسن في الحجة على أهل المدينة (١/ ٤٣٥)، وأبو عبيد في الأموال ص/ ٤٢١، حديث ٨٥٩، وأحمد (٢/ ١٨٠، ٢٠٣، ٢٠٧)، وابن الجارود (٢/ ٢٣٧) حديث ٦٧٠، وابن خزيمة (٤/ ٤٧) حديث ٢٣٢٧، والدارقطني (٣/ ١٩٤، ٤/ ٢٣٦)، والبيهقي (٦/ ١٩٠)، بلفظ: سئل عن اللقطة، فقال: ما كان منها في طريق الميتاء … الحديث. وزادوا: وما كان الطريق غير الميتاء، والقرية غير المسكونة، ففيه وفي الركاز الخمس. ٣ لم نقف على من أخرجه. ٤ لم تقف على من أخرجه. ٥ أخرج الطحاوي (٤/ ١٣٩)، عن معاذة العدوية، أن امرأة سألت عائشة - رضي الله عنها - فقالت: إني أصبت ضالة في الحرم، وإني عرَّفتها فلم أجد أحدًا يعرفها، فقالت لها عائشة: استنفعي بها. ٦ البخاري في العلم، باب ٣٩، حديث ١١٢، وفي اللقطة، باب ٧، حديث ٢٤٣٤، وفي الديات، باب ٨، حديث ٦٨٨٠، ومسلم في الحج، حديث ١٣٥٥، عن أبي =