3027 · ص204 · ج10
بينهم، ويُطيعوا الله ورسوله إن كانوا مؤمنين، وأوصيهم بما أوصى به إبراهيم بنيه ويعقوب {يَابَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} ١ لما ثبت عن أنس بن مالك قال: "هكذا كانوا يوصون" أخرجه الدارمي، وخرَّجه - أيضًا - سعيد بن منصور وفي أوله: "كانوا يكتبون في صدور وصاياهم: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أوصى" ٢.
فصل
(والوصية ببعض المال ليست واجبةً) لما قدمنا (بل مستحبةٌ) لأنها بِرٌّ ومعروف. وعن معاذ بن جبل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إنَّ الله تصدَّقَ عليكُمْ بثُلُث أموالكُم عِند وفاتكُم، زيادةً في إحسانكم ٣؛ ليجعلَها لكم زكاةً في أعمالِكُمْ" رواه الدارقطني ٤ (لمن ترك خيرًا، وهو) أي: الخبر (المال الكثير عُرفًا) فلا يتقدَّر بشيء؛ لأنه لا نص في تقديره (بخُمْس ماله) رُوي عن أبي بكر ٥، وعلي ٦ - رضي الله عنهما -. قال أبو بكر: "رَضيتُ بما
١ سورة البقرة، الآية: ١٣٢.
٢ الدارمي في الوصايا، باب ٤، رقم ٣١٨٧, وسعيد بن منصور (١/ ٨٤) رقم ٢٩٧. وأخرجه - أيضًا - عبد الرزاق (٩/ ٥٣) رقم ١٦٣١٩، والبزار "كشف الأستار" (٢/ ١٣٦) رقم ١٣٧٥، والدارقطني (٤/ ١٥٤)، والبيهقي (٦/ ٢٨٧).
٣ في سنن الدارقطني (٤/ ١٥٠): حسناتكم.
٤ تقدم تخريجه (١٠/ ١٧٤) تعليق رقم (١) فقرة "ب".
٥ أخرجه عبد الرزاق (٩/ ٦٦) رقم ١٦٣٦٣، والبيهقي (٦/ ٢٧٠) عن قتادة، والطبري في التفسير (١٠/ ٣) عن الحسن، وكلاهما لم يدرك أبا بكر - رضي الله عنه -.
٦ أخرجه عبد الرزاق (٩/ ٦٦) رقم ١٦٣٦١، وابن أبي شيبة (١١/ ٢٠٢)، والبيهقي =