2658 · ص179 · ج12
(ويُستحبُّ) الطلاق (لتفريطها) أي: الزوجة (في حقوق الله
الواجبة، مثلَ الصلاة ونحوها، ولا يمكنه إجبارها عليها) أي: على حقوق الله.
(و) يُستحبُّ الطلاق -أيضًا- (في الحال التي تُحوج ١ المرأة إلى المخالعة ٢، من شقاق وغيره؛ ليزيل الضرر، ولكونها غير عفيفة) قال أحمد ٣: لا ينبغي له إمساكها، وذلك لأنَّ فيه نقصًا لدينه، ولا يأمن إفسادَها فراشَهُ، وإلحاقَها به ولدًا من غيره.
(و) يُستحبُّ الطلاق -أيضًا- (لتضرُّرها بـ) ــبقاء (النكاح) لبُغضه أو غيره.
(وعنه) أي: عن أحمد ٤ (يجب) الطلاق (لتركها عِفَّةً، ولتفريطها في حقوق الله تعالى.
قال الشيخ ٥: إذا كانت تزني، لم يكن له أن يمسكها على تلك الحال، بل يفارقها، وإلا؛ كان دَيُّوثًا. انتهى) وَوَرَدَ لَعْنُ الديوث ٦،
١ في متن الإقناع (٣/ ٤٥٧): "تخرج".
٢ في متن الإقناع (٣/ ٤٥٧): "المخالفة".
٣ المغني (١٠/ ٣٢٤).
٤ الكافي (٤/ ٤٢٦)، والفروع (٥/ ٣٦٣)، والإنصاف مع المقنع والشرح الكبير (٢٢/ ١٣٢).
٥ مجموع الفتاوى (٣٢/ ١٤١)، والاختيارات الفقهية ص/ ٣١٠.
٦ لم نقف على من رواه مسندًا بلفظ: "لعن الديوث". وقد أخرج النسائي في الزكاة، باب ٦٩، حديث ٢٥٦١، وأحمد (٢/ ١٣٤)، والبزار (١٢/ ٢٦٩ - ٢٧٠) حديث ٦٠٥٠ - ٦٠٥١، وأبو يعلى (٩/ ٤٠٨) حديث ٥٥٥٦، والطبراني في الكبير (١٢/ ٢٣٣) حديث ١٣١٨٠، والحاكم (١/ ٧٢)، والبيهقي (١٠/ ٢٢٦)، وفي شعب الإيمان (٦/ ١٦٧، ١٩٢) حديث ٧٨٠٣، ٧٨٧٧، عن ابن عمر -رضي الله عنهما- مرفوعًا، بلفظ: ثلاثة لا يدخلون الجنة: العاقّ بوالديه، والديوث، ورَجلة النساء. =