← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
2023 · ص137 · ج5
ويُحْملَ تَرْك عمر وعثمان وعليٍّ ١ إعطاءهم على عدم الحاجة إلى إعطائهم في خلافتهم، لا لسقوط سهمهم، فإن الآية من آخر ما نزل، وأعطى أبو بكر عديَّ بن حاتم ٢، والزبرقان بن بدر ٣. ومَنْعُ وجودِ
= مئة، وأن صفوان قال: والله لقد أعطاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما أعطاني وإنه لأبغضُ الناس إلي، فما برح يعطيني حتى إنه لأحبُّ الناس إلي. قال النووي في المجموع (٦/ ١٤٣): وصفوان يومئذ كافر. ١ أخرج الطبري في تفسيره (١٠/ ١٦٣) أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال حين أتاه عيينة بن حصن: {الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} [سورة الكهف: الآية ٢٩] أي: ليس اليوم مؤلفة. وأخرج البخاري في التاريخ الصغير (١/ ٥٦)، والفسوي في المعرفة والتاريخ (٣/ ٢٩٣)، والبيهقي (٧/ ٢٠)، والخطيب في الجامع (٢/ ٣٠٤) رقم ١٦٨٣، عن محمد بن سيرين، عن عبيدة السلماني، أن عيينة بن حصن، والأقرع بن حابس استقطعا أبا بكر أرضًا، فقال عمر: إنما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يؤلِّفكما على الإسلام، فأما الآن فاجْهَدا جَهْدَكُما. واللفظ للبخاري. قال الحافظ في الإصابة (١/ ٩٢): رواه البخاري في تاريخه الصغير ويعقوب بن سفيان بإسناد صحيح. ونَقَل عن علي بن المديني قوله في العلل: هذا منقطع لأن عبيدة لم يدرك القصة، ولا رَوَى عن عمر أنه سمعه منه، قال: ولا يروى عن عمر بأحسن من هذا الإسناد. وقال الشافعي في الأم (٢/ ٧٣): لم يبلغني أن عمر ولا عثمان ولا عليًّا أعطوا أحدًا تألُّفًا على الإسلام. ٢ قال الشافعي في الأم (٢/ ٧٣) ورواه عنه البيهقي (٧/ ٢٠): وللمؤلفة قلوبهم في قَسْم الصدقات سهمٌ، والذي أحفظ فيه من متقدم الخبر: أن عدي بن حاتم جاء أبا بكر الصديق رضي الله عنه أحسبه بثلاث مئة من الإبل من صدقات قوم، فأعطاه أبو بكر منها ثلاثين بعيرًا. ٣ أخرج أحمد في فضائل الصحابة (١/ ٢٩٢) رقم ٣٨٣، والفسوي في المعرفة والتاريخ (٣/ ٢٩٤)، والخطيب في الجامع (٢/ ٣٠٧) رقم ١٦٨٤، عن نافع، أن أبا بكر أقطع الأقرع بن حابس، والزبرقان قطيعة، وكتب لهما كتابًا … وفيه =