← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
1262 · ص86 · ج4
تابع للغسل، وقد سقط. (وتغسل نجاسته) أي: الشهيد، كالحى. (ويجب بقاء دم) شهيد (لا نجاسة ١ معه) لما تقدم من أمره - صلى الله عليه وسلم - بدفن قتلى أحد في دمائهم ٢. (فإن لم تزل) النجاسة (إلا بالدم، غُسِلا) أي: الدم والنجاسة؛ لأن درء المفاسد -ومنه غسل النجاسة- مقدم على جلب المصالح، ومنه بقاء دم الشهيد عليه. (وينزع عنه السلاح والجلود، و) منها (نحو فروة وخُفٍّ. ويجب دفنه في ثيابه التي قتل فيها) لحديث ابن عباس: "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرَ بقتلى أُحد أن ينزعَ عنهم الحديدُ والجلودُ، وأن يدفنوا في ثيابهم بدمائهم". رواه أبو داود وابن ماجه ٣، ولأنه أثر العبادة. (وظاهره
١ في "ذ": "لا نجاسته". ٢ تقدم تخريجه (٤/ ٨٣)، تعليق رقم (٢). ٣ أبو داود فى الجنائز، باب ٢٦، حديث ٣١٣٤، وابن ماجه في الجنائز، باب ٢٨، حديث ١٥١٥. وأخرجه -أيضًا- أحمد (١/ ٢٤٧)، والبيهقي (٤/ ١٤). قال المنذري في تهذيب السنن (٤/ ٢٩٤): في إسناده علي بن عاصم الواسطي وقد تكلم فيه جماعة، وعطاء بن السائب، وفيه مقال: وقال النووي في المجموع (٥/ ٢١٢): رواه أبو داود بإسناد فيه عطاء بن السائب، وقد ضعفه الأكثرون، ولم يضعف أبو داود هذا الحديث. وقال ابن الملقن في خلاصة البدر المنير (١/ ٢٦٢)، إسناده ضعيف. وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٢/ ١١٨): وفي إسنادهما [أي: أبي داود وابن ماجه] ضعف؛ لأنه من رواية عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير، عنه -أي ابن عباس- وهو مما حدث به عطاء بعد الاختلاط. وفي الباب عن جابر رضي الله عنه، قال: رمي رجل بسهم في صدره أو في حلقه فمات، فأدرج في ثيابه، كما هو، قال: ونحن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. رواه =