← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
5129 · ص345 · ج14
غِشَّ فيه، ولا خيانة، وروى البخاري ١ عن المقدام مرفوعًا: ما أكل أحد طعامًا قط خيرًا من أن يأكل من عمل يده، وإن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده. (وقيل): أفضل المكاسبِ (التجارةُ) قال في "الرعاية الكبرى": أفضل المعاش التجارةُ. انتهى. ويؤيده ما سبق من حديث أحمد. وإن جعلتَ الكلام على معنى: من أفضلِ، فلا تعارض، أو أنه يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال. (وأفضلها) أي: التجارة (في بَزٍّ، وعطرٍ، وزرعٍ، وفرسٍ، وماشية) لبعدها عن الشُّبهةِ والكذب. (وأبغضها) أي: التجارة (في رقيقٍ وصَرْف) للشُّبهة. (ويُسنُّ التكسُّب ومعرفةُ أحكامه حتى مع الكفايةِ التامة؛ قاله في "الرعاية") لقوله تعالى: {فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ} ٢، ويُرشِد إليه قولُه -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "كالطيرِ تَغدُو خِماصًا، وتعودُ بِطانًا" ٣. والأخذُ
= (٣/ ١٧٩)، وابن أبي الدنيا في إصلاح المال (٣١٤)، والبيهقي (٥/ ٢٦٣)، وفي شعب الإيمان (٢/ ٨٥) حديث ١٢٢٥، كلهم من طرق، عن وائل، عن سعيد بن عمير مرسلًا. قال البخاري في التاريخ الكبير (٣/ ٥٠٢): أسنده بعضهم، وهو خطأ. وقال أبو حاتم كما في العلل لابنه (٢/ ٤٤٣): أما الثقات -الثوري وجماعة- رووا عن وائل بن داود عن سعيد بن عمير أن النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، والمرسل أشبه. وقال البيهقي: هذا هو المحفوظ مرسلًا. ١ في البيوع، باب ١٥، حديث ٢٠٧٢. ٢ سورة الملك، الآية: ١٥. ٣ أخرجه الترمذي في الزهد، باب ٣٣، حديث ٢٣٤٤، وابن ماجه في الزهد، باب ١٤، حديث ٤١٦٤، وابن المبارك في الزهد ص/ ١٩٦ - ١٩٧، حديث ٥٥٩، والطيالسي ص/ ١١، ٢١، حديث ٥٣، ١٣٩، وأحمد (١/ ٣٠، ٥٢)، وعبد بن =