2441 · ص165 · ج3
على أن هذه الآية في الصلاة. وعن أبي هريرة مرفوعًا: "إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا قرأ فأنصتوا" رواه الخمسة ١ إلا الترمذي، وصححه أحمد في رواية الأثرم، ومسلم بن الحجاج. ولولا أن القراءة لا تجب على المأموم بالكلية، لما أمَر بتركها من أجل سنة الاستماع. عن عبد الله بن شداد
١ أبو داود في الصلاة، باب ٦٩، حديث ٦٠٤، والنسائي في الافتتاح، باب ٣٠، حديث ٩٢٠، ٩٢١، وابن ماجه في الإقامة، باب ١٣، حديث ٨٤٦، وأحمد (٢/ ٤٢٠). وأخرجه - أيضًا - ابن أبي شيبة (١/ ٣٧٧، ٢/ ٣٢٦، ١٤/ ١٧٥)، وابن المنذر في الأوسط (٣/ ١٥٠) حديث ١٣١٩، والطحاوي (١/ ٢١٧)، والدارقطني (١/ ٣٢٧، ٣٢٨)، والبيهقي في جزء القراءة خلف الإمام ١٣١.
قال أبو داود: وهذه الزيادة: "وإذا قرأ فأنصتوا" ليست بمحفوظة. وقال ابن أبي حاتم في العلل (١/ ١٦٤) رقم ٤٦٥: قال أبي: ليس هذه الكلمة بالمحفوظ، وهو من تخاليط ابن عجلان، وقد رواه خارجة بن مصعب أيضًا، وتابع ابن عجلان، وخارجة - أيضًا - ليس بالقوي. وحكى البيهقي في جزء القراءة خلف الإمام ص/ ١٣٣، ١٣٤ عن الإمام البخاري وابن خزيمة، ومحمد بن يحيى الذهلي تضعيفهم لهذه الزيادة. وقال في معرفة السنن والآثار (٣/ ٧٥): وقد أجمع الحفاظ على خطأ هذه اللفظة في الحديث، وأنها ليست بمحفوظة.
وقد ذهب جماعة من الأئمة إلى تصحيح هذه الزيادة، ففي صحيح مسلم (١/ ٣٠٤) أن أبا بكر ابن أخت النضر سأل الإمام مسلمًا عن حديث أبي هريرة فقال: هو عندي صحيح. فقال: لم لم تضعه ههنا؟ قال: ليس كل شيء عندي صحيح وضعته ههنا، إنما وضعت ههنا ما أجمعوا عليه. وصححها الإمام أحمد كما في التمهيد لابن عبد البر (١١/ ٨٤)، والإمام الطبري في تفسيره (٩/ ١٦٦)، وابن التركماني في الجوهر النقي (٢/ ١٥٦، ١٥٧)، ورَدّ على من ضعفها، وقال: "وقد ذكر المنذري في مختصره [١/ ٣١٣] كلام أبي داود، ورَدّ عليه بنحو ما قلنا، وابن حزم صحح حديث ابن عجلان".
وله شاهد من حديث أبي موسى - رضي الله عنه -: أخرجه مسلم في الصلاة، حديث ٤٠٤ (٦٣).