2440 · ص165 · ج2
والخواتيم، وغيرها، لقول عائشة: إن الرسول - صلى الله عليه وسلم - "كان لا يترك في بيتِه شيئًا فيهِ تصليبٌ إلا قَضَبَه" رواه أبو داود ١. قال في "الإنصاف": ويحتمل تحريمه، وهو ظاهر نقل صالح ٢.
قلت: وهو الصواب.
(ويحرم على رجل، ولو كافرًا) لما تقدم أنه مخاطب بفروع الشريعة (و) على (خنثى، لبس ثياب حرير) لحديث عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تلبسُوا الحريرَ، فإنه من لبِسَهُ في الدنيا لم يلبسْهُ في الآخرةِ" متفق عليه ٣.
(ولو) كان الحرير (بطانة) لعموم الخبر (و) لو (تكة سراويل، وشرابة) نص عليه.
قال في "الفروع": (والمراد شرابة مفردة، كشرابة البريد، لا تبعًا، فإنها كزر) فتباح، وما روي "أن عمر بعث بما أعطاه النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إلي أخٍ له مشركٍ" متفق عليه ٤، ليس فيه أنه أذن له في لبسها، وقد بعث النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إلى عمرَ، وعلي، وأسامة، رضي اللهُ عنْهُم ٥ ولم يلزم منه إباحة لبسه.
(ويحرم افتراشه) أي: الحرير لما روى حذيفة أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - "نهَى أن
١ في اللباس، باب ٤٧، حديث ٤١٥١. وأخرجه - أيضًا - بنحوه للبخاري في اللباس، باب ٩٠، حديث ٥٩٥٢.
٢ مسائل صالح (١/ ٢٥٢) برقم ١٩١.
٣ البخاري في اللباس، باب ٢٥، حديث ٥٨٢٨ - ٥٨٣٠، ٥٨٣٤، ٥٨٣٥، ومسلم في اللباس، حديث ٢٠٦٩ (١١)، واللفظ لمسلم.
٤ البخاري في الجمعة، باب ٧، حديث ٨٨٦، وفي الهبة، باب ٢٧، ٢٩، حديث ٢٦١٢، ٢٦١٩, وفي الأدب، باب ٩، حديث ٥٩٨١. ومسلم في اللباس، حديث ٢٠٦٨ (٦).
٥ انظر "صحيح مسلم" اللباس، حديث ٢٠٦٨ (٧).