← المكتبة ▭▭ 2 pages
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
2344 · ص158 · ج11
{أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيمَانُهُنَّ} ١؛ ولأنه يَشُقُّ على رَبَّةِ العبدِ التحرزُ منه. (وكذا) أي: كالعبد والمحرَمِ (غيرُ أُولي الإربةِ) من الرجالِ، أي: غير أولي الحاجة من النساء؛ قاله ابن عباس ٢، وعنه ٣: هو المخنَّثُ الذي لا يقومُ عليه زُبُّه. وعن مجاهد ٤ وقتادة ٥: الذي لا أرَبَ له في النساء (وهو مَنْ لا شهوةَ له، كعِنِّينٍ، وكبيرٍ، ومُخَنَّثٍ) أي: شديد التأنيث في الخِلْقة، حتى يشبهَ المرأةَ في اللينِ، والكلامِ، والنغمةِ، والنَّظَر، والعقل ٦، فإذا كان كذلك لم يَكُنْ له في النساءِ أرَبٌ (ومن ذهبت شهوتُه لمرضٍ لا يُرْجى برؤُه) لقوله تعالى: {أَو التَّابِعِينَ غَيرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ} ٧. (وينظر ممن لا تُشْتَهى، كعجوز، وبَرْزة ٨) لا تُشتهى (وقبيحة) ومريضة لا يُرجى برؤها (إلى غير عورة صلاة) على ما تقدم في ستر
١ سورة النور، الآية: ٣١. ٢ أخرجه الطبري في تفسيره (١٨/ ١٢٣)، وابن أبي حاتم في تفسيره (٨/ ٢٥٧٨) رقم ١٤٤٢٦، والبيهقي (٧/ ٩٦). ٣ أخرجه ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم كما في الدر المنثور للسيوطي (٥/ ٤٣). وأخرجه الطبري في تفسيره (١٨/ ١٢٣)، وابن أبي حاتم في تفسيره (٨/ ٢٥٧٩)، من قول عكرمة رحمه الله. ٤ أخرجه الطبري في تفسيره (١٨/ ١٢٢)، وابن عبد البر في التمهيد (٢٢/ ٢٧٣). ٥ أخرجه ابن عبد البر في التمهيد (٢٢/ ٢٧٤). ٦ في "ذ": "والفعل". ٧ سورة النور، الآية: ٣١. ٨ البرزة: هي المرأة العفيفة التي تبرز للرجال وتتحدث معهم، وهي المرأة التي أسنَّت وخرجت عن حد المحجوبات. انظر: المصباح المنير (١/ ٦١) مادة (برز).
→ prev 2344 / 7407 next ←