2275 · ص154 · ج2
(ولا يكره ما بين ذلك) أي: بين نصف الساق وفوق الكعب.
(ويجوز للمرأة زيادة ذيلها على ذيله) أي: الرجل (إلى ذراع، ولو من نساء المدن) لحديث أم سلمة قالت: "يا رسول الله كيف تصنعُ النساءُ بذيولهنَّ؟ قال: يرخينَ شبرًا، قالت: إذن تنكشفُ أقدامُهنَّ، قال: فيرخينَه ذِراعًا لا يزدنَ عليْهِ" رواه أحمد، والنسائي، والترمذي ١ وحسنه.
والظاهر: أن المراد بذراع اليد، وهو شبران، لما في سنن ابن ماجه عن ابن عمر قال: "رخصَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لأمهاتِ المؤمنين شبرًا، ثم استزدنه فزادَهُنَّ شبرًا" ٢.
(ويحسن) وقال في "الإنصاف"، عن جماعة من الأصحاب: يسن. وجزم به في "شرح المنتهى" (تطويل كم الرجل إلى رؤوس أصابعه، أو أكثر يسيرًا)، لحديث أسماء بنت يزيد قالت: "كانت يدُ كمِّ قميصِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - إلى
١ أحمد (٦/ ٢٩٣، ٢٩٦)، والنسائي في الزينة، باب ١٠٥، حديث ٥٣٥١ - ٥٣٥٤، والترمذي في اللباس، باب ٩، حديث ١٧٣١، وقال: حسن صحيح. وأخرجه - أيضًا - أبو داود في اللباس، باب ٤٠، حديث ٤١١٧، ٤١١٨، وابن ماجه في اللباس، باب ١٣، حديث ٣٥٨٠، والدارمي في الاستئذان، باب ١٦، حديث ٢٦٤٤.
٢ "سنن ابن ماجه" اللباس، باب ١٣، حديث ٣٥٨١. وأخرجه - أيضًا - أبو داود في اللباس، باب ٤٠، حديث ٤١١٩، وابن أبي شيبة (٨/ ٢٢٠)، وأحمد (٢/ ١٨، ٩٠)، وابن عدي (٣/ ١٠٥٨).
ورواه النسائي في الكبرى (٥/ ٤٩٣) حديث ٩٧٣٣، من حديث عمر - رضي الله عنه -. وقال المندري في مختصر سنن أبي داود (٦/ ٦٣): وفي إسناد الحديثين: زيد العمي وهو أبو الحواري زيد بن الحواري العمي البصري قاضي هراة، لا يحتج بحديثه.