← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
2244 · ص152 · ج1
بغير عود، كأصبع، أو خرقة لم يصب السنة)؛ لأن الشرع لم يرد به، ولا يحصل بذلك الإنقاء الحاصل بالعود. وذكر في "الوجيز" يجزئ الأصبع، لحديث أنس مرفوعًا: "يجزئ في السواكِ الأصابع" رواه البيهقي، والحافظ الضياء في "المختارة" ١، وقال: "لا أرى بإسناد هذا الحديث بأسًا". وفي "المغني" و"الشرح" أنه يصيب من السنة بقدر ما يحصل من الإنقاء، وذكر أنه الصحيح. (ويكره السواك بريحان، وهو الآس) قيل: إنه يضر بلحم الفم (وبرمان، وعود ذكي الرائحة، وطرفاء، وقصب، ونحوه) من كل ما يضر أو يجرح (وكذا التخلل بها وبالخوص) لحديث قبيصة بن ذؤيب: "لا تخَلّلُوا بعودِ الريحانِ ولا الرمانِ فإنهما يحركانِ عرقَ الجُذامِ" رواه محمد بن الحسين الأزدي ٢. ولأن القصب، ونحوه، والخوص ربما جرحه.
١ البيهقي (١/ ٤٠) والضياء في المختارة (٧/ ٢٥٢) حديث ٢٦٩٩، ٢٧٠٠، ورواه ابن عدي (٥/ ١٩٧١) بلفظ: يجزئ السواك الأصابع. وضعفه البيهقي (١/ ٤٠)، والنووي في الخلاصة (١/ ٨٨)، وفي المجموع (١/ ٣١٥). وله شاهد من حديث عمرو بن عوف المزني: رواه الطبراني في الأوسط (٧/ ٢٢٤) وفي إسناده أبو غزية محمد بن موسى، ضعفه أبو حاتم وغيره، واتهمه الدارقطني بالوضع. انظر لسان الميزان (٧/ ١٦). وفي إسناده أيضًا كثير بن عبد الله المزني. قال الحافظ في التقريب (٨٠٨): ضعيف، ولم نجد كلام الحافظ الضياء الذي ذكره المؤلف في المطبوع من المختارة. ٢ هو أبو الفتح محمد بن الحسين بن أحمد بن عبد الله الأزدي الموصلي، قال الخطيب: في حديثه غرائب ومناكير، وكان حافظًا، صنف كتبًا في علوم الحديث. وقال ابن حجر: جمع وصنف وله كتاب كبير في الجرح والضعفاء، عليه فيه مؤاخذات. مات سنة أربع وسبعين وثلاثمائة. تاريخ بغداد (٢/ ٢٤٣)، وتذكرة الحفاظ (٣/ ٩٦٧)، ولسان الميزان (٦/ ٢٠٨). =