← المكتبة ▭▭ 2 pages
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
2132 · ص144 · ج9
- صلى الله عليه وسلم -: "ورجلٌ استأجرَ أجيرًا، فاستوفى منهُ ولم يُوفِّهِ أجرهُ" ١، فيحتمل أنه أراد الإيتاء عند الشروع في الرضاع، أو تسليم نفسها، وكذلك الحديث، ويحققه: أن الإيتاء في وقت لا يمنع وجوبه قبله؛ لقوله تعالى: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} ٢، والصداق يجب قبل الاستمتاع؛ وهذا هو الجواب عن الحديث. ويدلُّ له: أنه إنما توعد على ترك الإيفاء بعد الفراغ من العمل، وقد قلتم: تجب الأجرة شيئًا فشيئًا. قال في "المغني": ويحتمل أنه توعده على ترك الإيفاء في الوقت الذي تتوجَّه المطالبة فيه عادة. (وتُستحق) الأجرةُ (كاملةً) أي: يملك المؤجِر المطالبة بهما. (ويجب) على المستأجر (تسليمُها بتسليم العين) معيَّنة كانت في العقد، أو موصوفة في الذِّمة (لمستأجر) لأن تسليم العين يجري مجرى تسليم نفعها، (أو بذلِها له) -بأن يأتي المؤجر بالعين للمستأجر؛ ليستوفي ما وقع عليه عقد الإجارة من منفعتها، فيمتنع من تسلُّمِها- لأنه فعل ما عليه، كما لو بذل البائع العينَ المبيعة (أو بفراغ عمل بيد مستأجِر ويدفعه إليه) أي: إلى المستأجِر (بعد عمله) هكذا في "التنقيح". قال في "المغني": وإنما توقف استحقاق تسليمه على العمل؛ لأنه عوض، فلا يُستَحَق تسليمه إلا مع تسليم المعوَّض، كالصداق، والثمن في البيع. وعبارة "المنتهى" و"شرحه": وتستقر بعمل ما بيد مستأجِر،
١ أخرجه البخاري في البيوع، باب ١٠٦، حديث ٢٢٢٧، وفي الإجارة، باب ١٠، حديث ٢٢٧٠، عن أبي هريرة رضي الله عنه. ٢ سورة النساء، الآية: ٢٤.
→ prev 2132 / 7407 next ←