← المكتبة ▭▭ 2 pages
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
200 · ص17 · ج14
(حجمه) أي: السوط (بين القضيب والعصا) أي: فوق القضيب ودون العصا ١. (ولا يُضرب) في الحَدِّ (بعصًا ولا غيرها) من جلد أو ٢ نحوه؛ لقول علي: ضَرْب بين ضربين، وسَوْط بين سَوطين ٣. يعني: وسطًا (وإن كان السوط مغصوبًا؛ أجزأ) الجَلد به، على خلاف مقتضى النهي؛ للإجماع؛ ذكره في "التمهيد". (وإن رأى الإمامُ الجَلْدَ في حَدِّ الخمر بالجريد والنِّعال والأيدي، فله) أي: الإمام (ذلك) لأنه - صلى الله عليه وسلم - أُتي بشاربٍ فقال: "اضْرِبوهُ. قال أبو
= جديد عليه ثمرته، فقال: لا، سوط دون هذا, فأتي بسوط مكسور العجز، فقال: لا, سوط فوق هذا، فأتي بسوط بين سوطين فأمر به فجلد … الحديث. وأخرجه ابن حزم في مختصر الإيصال الملحق بالمحلى (١١/ ١٧١)، من طريق مخرمة بن بكير، عن أبيه قال: سمعت عبيد الله بن مقسم يقول: سمعت كريبًا مولى ابن عباس يحدث أو يُحدَّث عنه قال: أتى رجل، النبي - صلى الله عليه وسلم - فاعترف على نفسه بالزنى ولم يكن الرجل أحصن، فأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سوطًا فوجد رأسه شديدًا، فرده ثم أخذ سوطًا آخر فوجده لينًا فأمر به فجلد مائة. قال ابن حزم: أما الآثار عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمرسلة كلها، ولا حجة في مرسل، وأضعفها حديث مخرمة بن بكير، لأنه منقطع في ثلاثة مواضع: لأن سماع مخرمة من أبيه لا يصح، وشك ابن مقسم أسمعه من كريب أم بلغه عنه؟ ثم هو عن كريب مرسل. ١ في "ذ" زيادة: "كما مر". ٢ في "ذ": "و". ٣ قال الحافظ في التلخيص الحبير (٤/ ٧٨): لم أره عنه هكذا. قلنا: أخرج عبد الرزاق (٧/ ٣٧٠) رقم ١٣٥١٧، وابن أبي شيبة ( ١٠/ ٤٨ )، والبيهقي (٨/ ٣٢٦)، من طريق ابن أبي ليلى، عن عدي بن ثابت قال: أخبرني هنيدة بن خالد أنه شهد عليًّا - رضي الله عنه - أقام على رجل حدًّا، فقال للجلاد: اضرب، وأعط كل عضو حقه، واتق وجهه ومذاكيره.
→ prev 200 / 7407 next ←