1867 · ص126 · ج12
(و) هَجَرها (في الكلام ثلاثةَ أيام، لا فوقَها) لحديث أبي هريرة مرفوعًا: "لا يَحِلُّ لمسلمٍ أن يَهْجُرَ أخاهُ فوق ثلاثة أيامٍ" ١ والهجرُ ضد الوصل، والتهاجر التقاطع.
(فإن أصرَّتْ ولم ترتدعْ) بالهجر (فله أن يضرِبَها) لقوله تعالى: {واضْرِبُوهُنَّ} ٢ (فيكون الضرب -بعد الهجر في الفراش وتَرْكِها من الكلام) ثلاثة أيام- (ضربًا غير مُبرِّحٍ، أي: غير شديد) لحديث عبدالله بن زمعة يرفعه: "لا يَجْلِد أحَدُكم امرأتَهُ جَلْدَ العبد، ثمَّ يُضاجعها في آخر اليوم" ٣ (يُفرِّقه على بدنها، ويجتنب الوَجْه) تكرمةً له (و) يجتنب (البطن، والمواضع المَخُوفة) خوف القتل (و) يجتنب المواضع (المستحسَنَة) لئلا يشوهها.
ويكون الضرب (عشرة أسواط فأقل) لقوله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "لا يُجلَد أحَدٌ فوق عَشَرةِ أسواطٍ إلا في حدٍّ من حدود الله" متفق عليه ٤. وفي "الترغيب" وغيره: الأَولى ترك ضربها، إبقاءً للمودّة.
(وقيل): يضربها (بدِرَّةٍ، أو مِخراقٍ) وهو (منديل ملفوف، لا بسوط، ولا خشب) لأن المقصود التأديب وزجرها، فيبدأ فيه بالأسهل فالأسهل (فإن تلفت من ذلك، فلا ضمان عليه) لأنه مأذون فيه شرعًا.
= الصداق" ا. هـ.
١ تقدم تخريجه (١٠/ ٤٩٤) تعليق رقم (١).
٢ سورة النساء، الآية: ٣٤.
٣ أخرجه البخاري في النكاح، باب ٩٣، حديث ٥٢٠٤، ومسلم في الجنة وصفة نعيمها وأهلها، حديث ٢٨٥٥.
٤ البخاري في الحدود، باب ٤٢، حديث ٦٨٤٨ - ٦٨٥٠، ومسلم في الحدود، حديث ١٧٠٨، عن أبي بردة الأنصاري -رضي الله عنه-.