← المكتبة ▭▭ 2 pages
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
182 · ص16 · ج12
الأكل (ثم انصرف، وإن كان مفطِرًا استُحِبَّ الأكل) لأنه أبلغ في إكرام الداعي وجبر قلبه، وإن أحبَّ دعا وانصرف؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا دُعي أحدكُم فلْيُجبْ، فإن شاء أكل، وإن شاء ترك" ١ قال في "الشرح": حديث صحيح. (وإن كان) المدعو (صائمًا تطوعًا، وفي ترْكِه الأكلَ كَسْرُ قلب الداعي، استُحبَّ ٢ أن يفطر) لأن في أكله إدخال السرور على قلب أخيه المسلم، وقد رُوي "أنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - كان في دعوة ومعه جماعةٌ، فاعتزلَ رجلٌ من القوم ناحيةً، فقال: إنِّي صائمٌ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: دعاكم أخوكم وتكلَّف لكم، كُلْ يومًا، ثم صُمْ يومًا مكانه؛ إنْ شئتَ" ٣.
١ أخرجه مسلم في النكاح، حديث ١٤٣٠، عن جابر - رضي الله عنه -. ٢ في "ذ": "استحب له". ٣ أخرجه الطبراني في الأوسط (٤/ ١٥٢) حديث ٣٢٦٤، من طريق حماد بن أبي حميد، والبيهقي (٤/ ٢٧٩)، وأبو عبد الرحمن السلمي في آداب الصحبة ص/ ١٦٠، حديث ١٦٣، من طريق إسماعيل بن أبي أويس، عن محمد بن المنكدر، عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - ولفظه: ". . . أفطِر، ثم صُمْ يومًا مكانه إن شئت". قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٥٣): فيه حماد بن أبي حميد، وهو ضعيف، وبقية رجاله ثقات. وقال العراقي في تخريج الإحياء (١/ ٣٦٢): لا يصح. وقال الحافظ في الفتح (٤/ ٢١٠): إسناده حسن. وقال في التلخيص الحبير (٣/ ١٩٨): ابن المنكدر لا يُعرف له سماع من أبي سعيد. وأخرجه الطيالسي ص/ ٢٩٣، حديث ٢٢٠٣، والدارقطني (٢/ ١٧٧)، والبيهقي (٧/ ٢٦٣ - ٢٦٤)، من طريق محمد بن أبي حميد، عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة، عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -. قال البيهقي: ابن أبي حميد - يقال له: محمد، ويقال: حماد - وهو ضعيف. وقال الحافظ في التلخيص الحبير (٣/ ١٩٨): هو مرسل؛ لأن إبراهيم تابعي، ومع إرساله فهو ضعيف؛ لأن محمد بن أبي حميد متروك. انظر: البدر المنير (٨/ ٢٧). وأخرجه الدارقطني (٢/ ١٧٧)، من حديث جابر - رضي الله عنه -. قال ابن حجر في =
→ prev 182 / 7407 next ←