← المكتبة ▭▭ 2 pages
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
1773 · ص120 · ج7
(ولا يطعم منه) أي: من الطعام، وإن لم يُحرز (فهدًا، و) لا (كلبًا، و) لا (جارحًا، فإن فعل) أي: أطعم ذلك (غرم قيمته) لأن هذا يُراد للتفرج، ولا حاجة إليه في الغزو. (ولا يبيعه) أي: الطعام والعلف؛ لأنه لم ينقل، لعدم الحاجة إليه، بخلاف الأكل. (فإن باعه، ردَّ ثمنه في المغنم) لما روى سعيد "أنَّ صاحِبَ جَيْشِ الشَّامِ كتبَ إلى عمرَ: إنَّا أصبْنا أرضًا كثيرةَ الطَّعَامِ والغلَّة، وكرهْتُ أنْ أتقدَّمَ في شَيءٍ من ذلك، فكتَبَ إليه: دعِ الناسَ يعلِفُونَ ويأكُلونَ، فمَنْ باعَ منهُم شيئًا بذَهبٍ أو فضةٍ، ففيهِ خمسُ اللهِ وسِهامُ المسلمين ١. قال في "المبدع": وظاهره: أن البيع صحيح؛ لأن المنع منه إنما كان لأجل حق الغانمين، وفي ردّ الثمن تحصيلٌ لذلك؛ ولأن له فيه حقًّا، فصحَّ بيعه، كما لو تحجَّر مواتًا. وفرَّق القاضي والمؤلِّف، أي: الموفَّق في "الكافي" - إن باعه لغير غازٍ؛ فهو باطل، كبيعه الغنيمة بغير إذن، فيردّ المبيع إن كان باقيًا، أو قيمته، أو ثمنه، إن كان تالفًا. وإن باعه لغازٍ، فلا يخلو إما أن بيعه ٢ بما يُباح له الانتفاع به؛ أو بغيره، فإن كان الأول؛ فليس بيعًا في الحقيقة، إنما دفع إليه مباحًا، وأخذ مثله، ويبقى أحق به؛ لثبوت يده عليه.
١ سنن سعيد بن منصور (٢/ ٢٧٤) رقم ٢٧٥٠. وأخرجه - أيضًا - سحنون في المدونة الكبرى (٣/ ٣٦)، وابن أبي شيبة (١٢/ ٤٣٨) والبيهقي (٩/ ٦٠)، وابن عساكر في تاريخه (٦٠/ ١٤٠). ٢ في "ذ": "يبيعه".
→ prev 1773 / 7407 next ←