← المكتبة ▭▭ صفحتان
كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
البهوتي الفقه الحنبلي 1051 هـ
A− A+
1653 · ص112 · ج6
للنائب وعيَّنه ابتداءً، ولم يحصُل منه تفريط في نسيانه، لكنه نسيه (فـ) النفقة للحجِّ عنهما (من تَرِكَةِ الموصِيَيْن) المستناب عنهما؛ لعدم التفريط (إن كان النائب غير مستأجرٍ لذلك) أي: للحج عنهما؛ لأنه أمين (وإلا) بأن كان مستأجرًا له، إن قلنا: تصحُّ الإجارة للحج (لَزِماه) أي: لزم النائب الأجير أن يحجَّ عنهما؛ ليوفي بما استؤجر له. فصل (والتلبيةُ سُنَّة) لفعله - صلى الله عليه وسلم - وأمره بها، وهي ذِكْر فيه، فلم تجب كسائر الأذكار. (ويُسَّنُّ ابتداؤها) أي: التلبية (عَقِبَ إحرامِه) على الأصح. وقيل: إذا استوى على راحلته، وجزم به في "المقنع" وغيره، وتبعهم في "المختصر" ١. (و) يُسنُّ (ذِكْرُ نُسكِه فيها، و) يُسنُّ (ذِكْرُ العُمْرةِ قبل الحج للقارن، فيقول: لبَّيكَ عُمْرةً وحجًّا) لحديث أنس قال: "سمعت رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: لبَّيكَ عمرةً وحَجًّا" ٢. وقال جابر: "قدمنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن نقول: لبَّيْكَ بالحجِّ" ٣. وقال ابن عباس: "قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحَابُه، وهمْ يُلَبُّونَ بالحجِّ" ٤. وقال ابن عُمر: "بدأ رسولُ
١ هو مختصر الخرقي، وقد ذكر ذلك ص / ٩٣، وقول المؤلف "وتبعهم" فيه تجوُّز، لأن الخرقي متقدم على صاحب المقنع. ٢ أخرجه البخاري في المغازي، باب ٦١، حديث ٤٣٥٣، ومسلم في الحج، حديث ١٢٣٢، واللفظ لمسلم. ٣ أخرجه البخاري في الحج، باب ٣٥، حديث ١٥٧٠، ومسلم في الحج، حديث ١٢١٦، واللفظ للبخاري. ٤ أخرجه البخاري في تقصير الصلاة، باب ٣، حديث ١٠٨٥، ومسلم في الحج، =