← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
528 · ص265 · ج2
٧٥٦ - وقولهم: تعالَ يا رجلُ (١٢٥) قال أبو بكر: قال الفراء: أصل " تعال ": " تفاعل " من " العلو "، أي: ارتفع. ثم أكثروا استعماله حتى جعلوه بمنزلة " أقبل " فصار الرجل يقول، وهو في الموضع المنخفض / للذي هو على المكان المرتفع: تعال، يريد: أقبل. ٢١٢ / ب ويقال للرجلين: تعاليا، وللرجال: تعالَوْا، بفتح اللام، وللمرأة: تعالَيْ، بفتح اللام، وللمرأتين تعاليا، وللنسوة: تعالَيْن. وإذا قيل للرجل: تعال، فأراد أن يقول: لا أفعل، قال: لا أتعالى، على مثال: لا أتقاضى. ٧٥٧ - وقولهم: مهما يكنْ من الأمرِ فإِنِّي فاعلٌ كذا وكذا (١٢٦) قال أبو بكر: اختلف الناس في تفسير " مهما " (١٢٧) ، فقال بعضهم: معنى " مَهْ ": كُفّ، ثم ابتدأ مُجَازياً ومشارِطاً فقال: ما يكن من الأمر فإني فاعل. فمَهْ (٢٧٨) في قول هؤلاء منقطع من " ما ". وقال آخرون: الأصل في: مهما يكن: ما يكن، فأرادوا أن يزيدوا على " ما " التي هي حرف الشرط " ما " للتوكيد، كما زادوا على " ان " ما، فقالوا: إمّا تزرني أَزْرك. قال الله عز ذكره: {فإمّا نَذْهَبَنّ بك} (١٢٨) ، فزاد " ما " للتوكيد. فثقل عليهم أن يقولوا: " ما ما "، مرتين، لاتفاق اللفظتين (١٢٩) ، وهم يتنكبون الجمع بين الحروف المتفقة الألفاظ، فأبدلوا من ألف " ما ": هاء (١٣٠) لتختلف اللفظتان، ويحسن الجمع بينهما، فقالوا: مهما. وكذلك (مَهْمَنْ) : أصله: " من من "، فاستثقلوا الجمع بين لفظتين ت
(١٢٥) اللسان (علا) . (١٢٦) ينظر في (مهما) : الأوالي الشجرية ٢ / ٢٤٦. الجنى الداني ٦٠٩ (قباوة) ٥٥٠ (محسن) . المغني ٣٦٧. (١٢٧) من ل. وفي الأصل: في تفسيرهما. وفي ك: تفسيرها. (١٢٨) الزخرف ٤١. (١٢٩) ك: اللفظين. (١٣٠) وهو قول الخليل في الكتاب ١ / ٤٣٣.
→ prev 528 / 915 next ←