← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
728 · ص365 · ج2
خرج أعرابي، وكانت امرأته تَفْرَكُهُ، وكان يَصْلَفُهَا، فأتبعَتْهُ نواةً وقالت: شَطَّتْ نَواك، وناءَ سَفَرُكَ. ثم أتبعته رَوْثَةً وقالت: رثيتُك، وراثَ خبرُكَ. ثم (٣٧٧) أتبعتهما حصاةً وقالت: حاصَ رزقُكَ، وحُصَّ أَثَرُكَ. قال أبو هفّان: تفركه: تبغضه. ويصلفها: يبغضها. وأنشد: (وقد أُخْبِرْتُ أَنَّكِ تَفْرَكيني ... وَأَصْلَفُكِ الغداةَ فلا أُبالي) (١٣٥) وشطت: بعدت، وناء: بعد، وراث: أبطأ، وحاص: حاد. وحُصَّ: مُحِيَ. ٨٢٧ - وقولهم: فلانٌ ذَكِيٌّ (١٣٦) قال أبو بكر: معناه: كاملُ الفِطْنَةِ، تامُّها، من قول العرب: قد ذَكَتِ النارُ تذكو: إذا تَمَّ وقودها. ويقال: أَذْكَيْتُها: إذا أتممت وقودَها. ويقال: مِسْكٌ ذكيٌّ: إذا كان تامَّ الطيبِ، كاملَ نفاذِ الريحِ. قال جميل (١٣٧) : (صادَتْ فؤادي بعينيها ومُبْتَسَمٍ ... كأنَّه حينَ أَذْكَتْهُ لنا بَرَدُ) (عذبٌ كأنَّ ذَكِيَّ المسكِ خالَطَهُ ... والزنجبيلُ وماءُ المزْنِ والشُّهُدُ) ويقال: قد ذَكَّيْتُ الشاة: إذا أتممت (١٣٨) ذبحها، وبلغت الحدَّ الواجبَ فيه. قال الشاعر: (نَعَم هو ذَكَّاها وأنتَ أَضعْتَها ... وألهاكَ عنها خُرْفَةٌ وفَطِيمُ) (١٣٩) والعرب تقول: جَرْيُ المُذَكّيِاتِ غلابٌ (١٤٠) ، أي: جري المَسَانَّ مغالبةٌ، (٣٧٨) وذلك أنَّ المُذكية من الخيل، وهي التي تمَّت قوتُها وشبابها، تُحمَلُ على الخَشِن من
(١٣٥) بلا عزو في اللسان (فرك) . (١٣٦) أخبار الأذكياء ١٠ - ١١ وفيه كلام ابن الأنباري. (١٣٧) ديوانه ٥٨ وفيه: حين أبدته. (١٣٨) من ك، وفي الأصل: تممت. (١٣٩) بلا عزو في أخبار الأذكياء ١٠. (١٤٠) أمثال العرب ٢٨، جمهرة الأمثال ١ / ٢٩٩.
→ prev 728 / 915 next ←