← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
26 · ص14 · ج2
(١٧) ٥٠٧ - وقولهم: إنمّا هم أَكَلَةُ رأسٍ (٨٣) قال أبو بكر: معناه: عددُهم قليلٌ، فكأنهم لو اجتمعوا على أكل رأس لكان كافياً لهم. والعامّةُ تلحَنُ في هذا، فتسكِّن الكاف منه. والصواب: أَكَلَة، بفتح الكاف، جمع: آكل. ويقال (٨٤) : آكِل وأَكَلَة وآكِلون؛ كما يقال: كافِر وكَفَر وكافِرون، وكامِل وكَمَلة وكامِلون. ٥٠٨ - وقولهم: فلانٌ بَيْضَةُ البلدِ (٨٥) قال أبو بكر: هذا حرف من الأضداد (٨٦) ، يكون مدحاً، ويكون ذماً. فإذا مدح الرجل فقيل: هو بيضة البلد، أريد به: واحِد البلد الذي يُجتمع إليه، ويُقبل قوله. أنشدنا أبو العباس لامرأة ترثي عمرو بن عبدود (٨٧) وتذكر قتل علي (رض) إياه (٨٨) : (لو كانَ قاتلُ عَمْروٍ غيرَ قاتِلِهِ ... بكيتُهُ ما أقام الروحُ في الجَسَدِ) (لكنَّ قاتِلَهُ من لا يُعابُ به ... وكان يُدعى قديماً بيضةَ البَلَدِِ) (٨٩) فإذا ذمَّ الرجل فقيل: هو بيضة البلد، أرادوا: هو منفرد لا ناصر له، بمنزلة البيضة ١٤٢ / ب التي يقوم عنها الظليم، ويتركها منفردة، لا خير فيها ولا منفعة. / قالت امرأة ترثي بنين لها
(٨٣) الفاخر ٢٥٧. (٨٤) ينظر: اللسان (أكل) . (٨٥) جمهرة الأمثال ٢٣١ / ١. فصل المقال ٤٣٨. (٨٦) الأضداد ٧٧. وينظر أمالي المرتضى ٧ / ٢ - ٨. (٨٧) فارس قريش في الجاهلية، قتله الإمام علي في موقعة الخندق سنة ٥ هـ. (سيرة ابن هشام ٢٢٤ / ٢) . (٨٨) ساقطة من ك. (٨٩) ك، ل: جسدي: والبيتان في الأضداد ٧٧. ونسبهما المرتضى في أماليه ٧ / ٢ - ٨ إلى أخت عمرو بن عبدود، ثم قال: " وقيل: إن الأبيات لامرأة من العرب غير أخته ".
→ prev 26 / 915 next ←