← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
779 · ص391 · ج1
اللغتين الأُخريين، لكثرة ما يستعملون الأقسام في الكلام، فاختاروا المفتوح للقسم، لأنه أخف على اللسان من المضموم. وكذلك قولهم: لَعَمْر الله. معناه: وبقاء الله الدائم. وعَمْرُك موضعه رفع بجواب اليمين. قال الفراء (١٩٧) : الأَيمان ترتفع بجواباتها، فإذا أسقطت العرب اللام منه نصبوه فقالوا: عَمْركَ لا أقوم، وإنما نصبوه على مذهب المصدر. قال الشاعر: (عَمْرَكِ الله ساعةً حَدِّثينا ... ودَعِينا من ذِكْرِ ما يؤذينا) (١٩٨) ٣٢٠ - قولهم: للهِ دَرُّكَ (١٩٩) قال أبو بكر: قال أهل اللغة: الأصل في هذه الكلمة عند العرب أن الرجل إذا كثُر خيره وعطاؤه وإنالتهُ الناسَ، قيل للهِ دَرُّه، أي: عطاؤه وما يُؤخذ منه. فشبهوا / عطاءه بدرِّ الناقة والشاة، ثم كثر استعمالهم هذا، حتى صاروا - (١٥٠ / ب) يقولونه لكل مُتَعَجَّبٍ منه. قال الشاعر (٢٠٠) : (للهِ دَرُّكَ إنّي قد رميتهم ... لولا حُدِدْتُ ولا عُذْرَى لمحدودِ) وقال الفراء (٢٠١) : ربما استعملوه وقالوه من غير أن يقولوا: لله، فيقولون: دَرَّ دَرُّ فلان، ولا دَرَّدَرُّه. وأنشد الفراء: (لا دَرَّدَرِّي إنْ أطعمتُ نازلهم ... قِرْفَ الحَتِيِّ وعندي البُرُّ منكوزُ) (٢٠٢) وقال الآخر (٢٠٣) : (٤٩٧) (دَرَّ دَرُّ الشبابِ والشَّعَرِ الأسْودِ ... والضامراتِ تحتَ الرجال)
(١٩٧) اللسان (عمر) . (١٩٨) بلا عزو في شرح السبع: ٢٠١ وفي اللسان (عمر) . (١٩٩) الفاخر ٥٥، جمهرة الأمثال ٢ / ٢١٠. (٢٠٠) شرح السبع: ٥٥١، والمذكر والمؤنث: ٦١٠، بلا عزو، وللجموح الظفري في شرح أشعار الهذليين ٨٧١. ونسب إلى راشد بن عبد ربه السلمي في اللسان (عذر) والخزانة ١ / ٢٢٢. (٢٠١) الفاخر ٥٦. (٢٠٢) للمتنخل الهذلي، ديوان الهذليين ٢ / ١٥. والقرف: القشر. والحتي: المقل، وهو الدوم (٢٠٣) عبيد بن الأبرص. ديوانه ١٠٨. وفيه: والراتكات تحت الرحال. والراتكات: الإبل النجائب التي ترنك في سيرها أي تسرع.
→ prev 779 / 915 next ←