394 · ص198 · ج2
(يا نفس إنَّ سبيلَ الرشدِ واضحةٌ ... منيرةٌ كبياضِ الفجرِ غرّاءُ)
و" الطريق: بمنزلة " السبيل "، يُذكر ويُؤنث (٣٦٤) . قال ابن قيس الرقيات (٣٦٥) يمدح عبد الله بن جعفر رضي الله عنه:
(إذا مُتَّ لم يوصَلْ صديقٌ ولم تًقُمْ ... طريقٌ إلى المعروفِ أنتَ منارُها) ١٩٣ / أ
(/ تَقَدَّتْ بي الشهباءُ نحو ابن جعفرٍ ... سواءٌ عليها ليلُها ونهارُها)
(وواللهِ لولا أنْ تزور ابنَ جعفرٍ ... لكان قليلاً في دِمَشْقَ قرارُها)
٧٠١ - وقولهم: عندي زَوْجٌ من الحمام
(٣٦٦)
قال أبو بكر: العامة تخطىء في هذا، فتظن أن " الزوج " اثنان، وليس ذلك (٢١٠) من مذاهب العرب، إذ كانوا لا يتكلمون بالزوج موحداً في مثل هذا الموضع، ولكنهم يثنونه فيقولون: عندي زوجان من الحمام، يعنون الذكر والأنثى، وعندي زوجان من الخفاف، يعنون اليمين والشمال. ويوقعون الزوجين على الجنسين المختلفين: نحو: الأسود والأبيض، والحلو والحامض.
يدلُّ على هذا قول الله جل وعلا: {وأنَّهُ خَلَقَ الزوجينِ الذكَرَ والأُنثى} (٣٦٧) . فأوقع " الزوجين " على " اثنين " وقال في موضع آخر: {ثمانية أزواجٍ من الضَأنِ اثنين ومن المعزِ اثنينِ} {ومنَ الإِبِلِ اثنَيْنِ ومنَ البَقَرِ اثنَيْنِ} (٣٦٨) . فدلَّ هذا على أنّ الأزواج أفراد.
(٣٦٤) قال أبو حاتم في المذكر والمؤنث ق ١٦١ ب: (والطريق يؤنثه أهل الحجاز، ويذكره أهل نجد وأكثر العرب. والقرآن كله يدل على التذكير) .
(٣٦٥) ديوانه ٨٢ - ٨٣. وقال أبو بكر في المذكر والمؤنث ٣٤١: (وقال أحمد بن عبيد: لم يسمع تأنيث " الطريق " إلا في قول ابن قيس الرقيات) وأنشد هذه الأبيات. وتقدمت: سارت سيراً ليس بعجل ولا مبطىء. وعبيد الله بن قيس الرقيات. أموي. ت نحو ٨٥ هـ. (الشعر والشعراء ٥٣٩. الأغاني ٥ / ٧٣) .
(٣٦٦) المذكر والمؤنث ٣٨١ - ٣٨٣، والتهذيب ١١ / ١٢٣، واللسان (زوج) .
(٣٦٧) النجم ٤٥.
(٣٦٨) الأنعام ١٤٣ - ١٤٤.