660 · ص331 · ج2
(فكيف أُواسيك والأيام مُقْبلةٌ ... فيها لكلِ امرئ عن أَهْلِهِ شَغَلُ)
ويروى: شُغَل. وهي لغة ثالثة، ومن العرب من يقول: شَغْل، فيفتح الشين ويسكن الغين. وكذلك يقال: بُخْل، وبُخُل، وبَخَل. أنشدني أبي - رحمه الله - قال: أنشدنا ابن الجهم عن الفراء لجرير (٢٥٣) :
(تُريدين أنْ نرضى وأنت بخيلةٌ ... ومَنْ ذا الذي يُرضي الأخلاءَ بالبَخْل)
وأنشده أبو العباس عن سلمة عن الفراء: بالبُخْل.
٨٠٥ - وقولهم: قد كظّني الأمرُ
(٢٥٤)
قال أبو بكر: معناه: قد ملأني همُّهُ. يقال: قد اكتظ الموضع بالماء: إذا امتلأ به. / وقال رؤبة: (٢٥٥) ٢٣١ / ب
(إنّا أُناسٌ نلزمُ الحفاظا ... )
(إذْ سئمَتْ ربيعةُ الكِظاظا ... )
أي: إذا ملت المكاظَّةَ. وهي همُّ القتال، وما يملأ القلب من غم الحرب.
وقالت رُقيْقة بنت أبي صيفي بن هاشم في خبر استسقاء عبد المطلب فوق الكعبة: (ما رموا حتى تفجَّرَتِ السماءُ بمائها، واكتظَّ الوادي بثَجِيجِهِ) (٢٥٦) .
فمعنى اكتظ: امتلأ. والثجيج: الماء المثجوج، أي: المصبوب. قال الله (٣٤٤) تعالى: {وأَنْزَلْنا من المعصراتِ ماءً ثَجَّاجَاً} (٢٥٧) أي: مُنْصَبّاً.
(٢٥٣) ديوانه ٩٤٨ وفيه: الأحباء بالبخل.
(٢٥٤) التهذيب ٩ / ٤٤٠، واللسان (كظظ) .
(٢٥٥) أخل به ديوانه، وهو في اللسان (كظظ) .
(٢٥٦) الفائق ٣ / ١٥٩، النهاية ٣ / ١٧٧.
(٢٥٧) النبأ ١٤.