← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
539 · ص271 · ج1
٢٠٤ - وقولهم: لا تُجَلِّح علينا (١٦) قال أبو بكر: فيه قولان، قال بعضهم: معناه: لا تُكاشِفْ، وهو مأخوذ من الجَلَح. والجلَحَ انكشاف الشعر عن مقدم الرأس. ويُروى عن ابن الأعرابي (١٧) أنه قال: لا تجلح علينا، معناه: لا تُشَدِّد وتُقم على المُفارقة والمُخالفة، / وقال: (١٠٤ / أ) هو مأخوذ من قولهم: ناقة مجالحٌ: إذا كانت تصبر على البرد، وتقضم عيدان الشجر اليابسة، حتى يَبْقَى لبنُها. ٢٠٥ - وقولهم: قد صَفَحْتُ عن ذَنْبِ فلانٍ (١٨) (٣٧٤) قال أبو بكر: معناه أعرضت عنه، وولّيته صفحةَ وجهي، أو صفحةَ عُنقي. قال كُثَيِّر (١٩) : (كأنِّي أنادي صخرةً حين أعْرضَتْ ... من الصُمِّ لو تمشي بها العُصْمُ زَلَّتِ) (صفوحاً فما تلقاكَ إلا بخيلةً ... فمَنْ ملّ منها ذلكَ الوصلَ مَلَّتِ) معناه: تعرض عنك بوجهها، فلا يُرى إلا جانبُهُ، وهو إحدى عُرْضَتَيْه (٢٠) ٢٠٦ - وقولهم: أَخْزَى اللهُ فلاناً (٢١) قال أبو بكر: معناه: أَذَلَّه الله وكسرَه وأهلكه. قال أبو العباس: الأصل فيه أن يفعل الرجل فَعْلَة يَسْتَحْيي منها، وينكسر لها، ويذلّ من أجلها. قال ذو (١٥) الأبيات في أمالي القالي ٢ / ٣ رواية عن أبي بكر بلا عزو. وهي لأبي الشغب العبسي واسمه عكرشة فيما ذكر البكري في اللآلى ٦٢٩. وقال التبريزي في شرح ديوان الحماسة ١ / ٢٦٣: " قال أبو رياش: هو لأبي الشعب العبسي، وقال أبو عبيدة: للأقرع بن معاذ القشيري ". واللغب: خطل الكلام وفساده. والشفان: الريح الباردة. والبارح: الريح الحارة.
(١٦) أمثال أبي عكرمة ٩٧، الفاخر ١٨، جمهرة الأمثال ٢ / ٤١٠. (١٧) الفاخر ١٨. (١٨) اللسان والتاج (صفح) . (١٩) ديوانه ٩٧. (٢٠) (معناه.. عرضيته) ساقط من ك. (٢١) الفاخر ٩، اللسان والتاج (خزى) .
→ prev 539 / 915 next ←