← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
110 · ص56 · ج2
في السوق كان له من الأجر بعددِ كلِّ مَنْ فيها من فَصيح وأَعْجَم) (٥٢) . يريد بالأعجم: البهائم. وقال الله عز وجل: {ولو نزَّلْناهُ على بعضِ الأَعجمينَ} (٥٣) ، أراد: الذين في ألسنتهم عجمة. وقال ذو الرمة (٥٤) : (أحبُّ المكانَ القَفْرَ من أجلِ أَنَّني ... به أَتَغَنّى باسمِها غيرَ مُعِجِمِ) معناه: غير مُخْفٍ من الكلام. وقال الآخر (٥٥) : (ألا قاتلَ اللهُ الحمامةَ غُدْوَةً ... على الفَرْعِ ماذا هيَّجَتْ حينَ غَنَّتِ) (تَغَنَّتْ غِناءً أَعجَمِيّاً فهيَّجَتْ ... جوايَ الذي كانتْ ضلوعي أَجَنَّتِ) وقال الفراء (٥٦) وأبو العباس: الأعجم: الذي في لسانه عُجْمة، و " العجمي " بمعنى " العَجَميّ ". قال أبو بكر: فقولهما هو الصحيح عندنا. (٦٢) ٥٦٨ - وقولهم: فلان أعرابي (٥٧) قال أبو بكر: قال الفراء: الأعراب: أهل البادية، والعرب: أهل الأمصار. فإذا نُسب الرجل إلى أنه من أعراب البادية قيل: أعرابي. قال الفراء: ولا تقول (٥٨) : عربي، لئلا يلتبس بالنسبة إلى أهل الأمصار. قال الفراء: وإذا نسبت رجلاً إلى أنه يتكلم بالعربية، وهو من العجم، قلت: رجل عرباني. وإنما سميت العرب عرباً، لحسن بيانها في عبارتها، وإيضاح معانيها. من قول العرب: قد أعربت عن القوم: إذا تكلمت عنهم، وأبنت معانيهم.
(٥٢) الفائق ٢ / ٣٩٥. (٥٣) الشعراء ١٩٨. (٥٤) ديوانه ١١٧٢. (٥٥) المجنون، ديوانه ٨٦ وفيه: هواي الذي بين الضلوع. (٥٦) معاني القرآن ٢ / ٢٨٣. (٥٧) ينظر: أدب الخواص: فصل في ذكر اشتقاق العرب ٦١٣. (٥٨) ك: يجوز.
→ prev 110 / 915 next ←