583 · ص293 · ج1
فقيل فيه: طَيْف. وقال الأصمعي (٨٩) : الطيف مصدر طافَ الخيال يطِيف طَيْفاً. واحتج بقول الشاعر (٩٠) :
(أَنّى أَلَمّ بكَ الخيالُ يَطِيفُ ... ومطافُهُ لكَ ذِكْرَةٌ وشُعوفُ)
والطراق: الذي يَطْرُقُ بالليل، ولا يكون الطروق إلاّ بالليل.
٢٢٣ - وقولهم: قاتَلَ اللهُ فلاناً
قال أبو بكر: فيه ثلاثة أقوال:
قال أبو عبيدة (٩١) : معناه: قتل الله فلانا، وقال: أكثر ما يكون (فاعَل) لاثنين، وقد يكون لواحد. من ذلك قولهم: ناولت وسافرت وعاقبت اللص وطارقت النعل.
ويقال: قاتل الله فلاناً، معناه لعن الله فلاناً. قال الله عز وجل: (٣٦٩) {قُتِلَ الإنسانُ ما أَكفَرَه} (٩٢) ، / قال الفراء: معناه: لُعِنَ الإنسان. (١١٢ / ب)
ويقال: معنى قاتل الله فلاناً: عاداه الله. قال الله عز وجل: {قاتلهم الله أنّى يُؤْفَكونَ} (٩٣) فمعناه: قتلهم الله. وقال أبو مالك: [معناه] : لعنهم الله. وقال بعض المفسرين: معناه: عاداهم الله. وأنشد أبو عبيدة:
(قاتَلَ اللهُ قيسَ عيلانَ حياً ... ما لهم دونَ غَدْرَةٍ من حجابِ) (٩٤)
وقال الآخر (٩٥) :
(ألا قاتل اللهُ الطلولَ البوالِيا ... وقاتَلَ ذِكراكَ السنينَ الخواليا)
(٨٩) شرح المفضليات ٣.
(٩٠) كعب بن زهير، ديوانه ١١٣. وشعوف مصدر شعف أي ولع.
(٩١) المجاز ١ / ٢٥٦.
(٩٢) عبس ١٧.
(٩٣) التوبة ٣٠، المنافقون ٤.
(٩٤) لعمرو بن الأيهم التغلبي في اللآلي: ١٨٤.
(٩٥) عنترة، ديوانه ٢٢٤.