157 · ص80 · ج1
والحكيم (٢٠) : معناه في كلام العرب: المحكِم لخلق الأشياء؛ فصُرِفَ عن المحكِم، إلى الحكيم. كما قال [الله تعالى] : {ولهم عذابٌ أليمٌ} (٢١) ، فمعناه: ولهم عذاب مؤلم؛ فصُرِفَ عن: مؤلم، إلى: أليم. قال عمرو بن معيدي كرب (٢٢) :
(أَمِنْ ريحانةَ الداعي السميعُ ... يؤرِّقُني وأصحابي هُجُوعُ)
معناه: الداعي المسمِع، فصرف عن: مُفعِل، إلى: فَعِيل. وقال ذو الرمة (٢٣) :
(ونرفعُ من صدورِ شَمَرْدَلاتٍ ... يصكُّ وجوهَها وَهَجٌ ألِيمُ)
معناه: وهج مؤلم؛ فصُرِف عن: مُفعِل، إلى: فَعيل. ومن ذلك قول الله (١٧٧) جل وعز: {تنزيلُ الكتابِ من اللهِ العزيزِ الحكيمِ} (٢٤) ، معناه: من القاهر المحكم خلق الأشياء. وكذلك قوله تعالى: {تلك آياتُ الكتابِ الحكيمِ} (٢٥) ، معناه: المحكم. فصرف عن: مفعل، إلى: فعيل.
٤٨ - وقولهم: باسم الجبّار المتكبِّر
(٣٣ / أ)
قال أبو بكر: / الجبار (٢٦) في كلام العرب: ذو الجبريّة، وهو القهّار.
والجبار ينقسم على ستة أقسام:
يكون الجبار: القهار.
(٢٠) الزجاج ٥٢، الزجاجي ٩٠، القشيري ٢١٥.
(٢١) البقرة ١٠، وفي سور كثيرة، ينظر: المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم ٣٧.
(٢٢) ديوانه ١٣٦ (بغداد) ، ١٢٦ (دمشق) . وأنشده المؤلف في الأضداد: ٢٨٤، وشرح القصائد السبع: ٣٨٦.
(٢٣) ديوانه ٦٧٧، وأنشده المؤلف في الأضداد وشمردلات نوق طوال سراع. ويصك: يضرب.
(٢٤) الزمر ١ وسور أخرى.
(٢٥) يونس ١.
(٢٦) الزجاج ٣٤، الزينة ٢ / ٨١، الزجاجي ٤١٧، القشيري ١١٨.