← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
842 · ص445 · ج1
وقال ابن الأعرابي (٦٩) : المفازة: [معناها:] المهلكة. وقال: هي مأخوذة من قول العرب: قد فوّز الرجل: إذا هلك. وقال غيره: إنما قيل للديغ: سليم، لأنه أُسْلِمَ إلى ذلك الأمر. والأصل فيه مُسْلَمٌ. فصُرف عن: مُفْعَل، إلى فعيل، كما قالوا: مُحْكَمٌ وحَكِيمٌ. ٣٨٦ - وقولهم: قد حَرِدَ الرجلُ (٧٠) قال أبو بكر: قد أزعجه الغضب، وهو من قول العرب: قد حَرِدَ البعير يحرد حرداً: إذا نالته عِلَّةٌ في بدنه (٧١) مزعجةٌ له، يضرب بيديه منها الأرض. وقد يُستعار هذا لغير البعير. قال نابغة بني ذبيان (٧٢) : (فبَثَّهُنَّ عليه واستمرَّ بِهِ ... صُمْعُ الكعوبِ بَرِيّاتٌ من الحَرَدِ) معناه: بريات من هذه العِلّة. (٥٥٣) والأكثر في كلام العرب: قد حرد الرجل حَرَداً، بفتح الراء في الحرد. ومن العرب مَنْ يقول: قد حَرِدَ الرجل حَرْداً، بتسكين الراء: إذا غضب. أنشد أبو عبيدة (٧٣) للأشهب بن رميلة: (أسودُ شَرىً لاقَتْ أسودَ خَفِيَّةٍ ... تساقَوا على حَرْدٍ دماءَ الأساودِ) معناه: على غضب وحقد. ويقال: قد حَرَدَ الرجل، بفتح الراء، يحرد حرداً: إذا قصد الشيء. قال الله عز وجل: {وغدوا على حَرْدٍ قادرينَ} (٧٤) فمعناه: على قصد. قال الشاعر (٧٥) : / (حَرَدَ الموتُ حَردَهم فاصطفاهم ... فِعْلَ ذي نيقةٍ بهم كالخبيرِ) (١٧٣ / أ)
(٦٩) الأضداد ١٠٥. (٧٠) اللسان والتاج (حرد) . (٧١) ك: يديه. (٧٢) ديوانه ٨. وفي الأصل: نابغة بني شيبان، وصوابه من سائر النسخ. وبثهن: فرقهن، يعني الكلاب. وعليه: يعني الثور. والأصمع: كل ما دق أعلاه. وأذن صمعاء: لاصقة بالرأس. (٧٣) مجاز القرآن ٢ / ٢٦٦. والبيت أيضاً في الكامل ٥٠ و ٧٢٤. والأشهب. مخضرم، ت بعد ٨٦ هـ. (الأغاني ٩ / ٢٦٩، الخزانة ٢ / ٥٠٩) . (٧٤) ق ٢٥. (٧٥) لم أقف عليه.
→ prev 842 / 915 next ←