← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
290 · ص146 · ج2
وقال الراعي (٢٨) : (ما بالُ دّفَّكَ بالفراشِ مَذِيلا ... أَقَذىً بعيِنكَ أم أردتَ رحيلا) وقال الآخر (٢٩) : (فلا تَمْذُلْ بسِرِّكَ كلُّ سرٍ ... إذا ما جاوزَ الاثنينِ فاشي) وقد يقال: مَذَل يمذُل مَذْلاً. ويقال: مذِلت رجلُه: إذا خدرت. قال الشاعر: (وإنْ مَذِلَتْ رجلي دعوتُكَ أشتفي ... بدعواكِ من مَذْلٍ بها فيهونُ) (٣٠) ١٧٧ / ب ٦٥٩ - / وقولهم: نعوذُ بالله من جَهَنَّم (٣١) قال أبو بكر: في جهنم قولان: قال يونس (٣٢) وأكثر النحويين: جهنم: اسم للنار التي يعذب الله بها في الآخرة. وهي أعجمية، لا تجري للتعريف والعُجْمة. وقال آخرون: جهنم اسم عربي، سميت نار الآخرة به لبعد قعرها. وإنما لم تَجْرِ لثقل التعريف وثقل التأنيث. قال قطرب: حُكِي لنا عن رؤبة (٣٣) أنّه قال: ركِيّة جِهِنام، يريد: بعيدة القعر. (١٥٦) وقال الأعشى (٣٤) : (دعوتُ خليلي مِسْحلاً ودَعَوْا له ... جِهنَّام جَدْعاً للهجينِ المُذَمَّمِ) قال أبو بكر: فتركه إجراء " جهنام " يدل على أنه أعجمي.
(٢٨) شعره: ١٢٤ (ط. دمشق) ٤٦ (ط. بغداد) ودفك جنبك. (٢٩) قيس بن الخطيم، ديوانه، ٢٣٥، ونسب في غريب الحديث ٢ / ٢٦٥ إلى سابق البربري، وليس في شعره. وهو في أساس البلاغة (مذل) بلا عزو. (٣٠) بلا عزو في اللسان (مذل) . (٣١) ينظر في (جهنم) : الزينة ٢ / ٢١٢، المشكل ٤١٣. (٣٢) الصحاح (جهنم) (٣٣) الزينة ١ / ١٢١، المعرب ١٥٥. (٣٤) ديوانه ٩٥.
→ prev 290 / 915 next ←