← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
406 · ص204 · ج2
وهو مأخوذ من " الهِتْر "، و " الهِتْر " / الساقط من الكلام، الذي يتكلم به، ويعتاده، الخرِف المتغيِّر العقل. يقال: قد أهتر الرجل: إذا فعل ذلك. قال النبي: (سَبَقَ المُفَرَّدون، قالوا: يا رسول الله، وما المفردون؟ قال: الذين أُهِتروا في ذكر الله عز وجل، يضعُ الذكرُ عنهم أثقالَهم، فيأتونَ يومَ القيامةِ خِفافاً) (٢٩) . فالمفردون: الشيوخ الهَرْمى، الذين مات لداتهم (٣٠) ، وذهب القَرْن الذي كانوا فيه، فصاروا مفردين لذلك. أنشدنا أبو علي العنزي (٣١) وأبو العباس أحمد بن يحيى: (إذا ما انقضى القَرْنُ الذي أنتَ فيهم ... وخُلِّفْتَ في قَرْنٍ فأنتَ غريبُ) (٣٢) وقوله: الذين أُهِتروا في ذكر الله، معناه: الذين خِرفوا وهم يذكرون الله. يقال: قد خِرف فلان في طاعة الله، وقد هرِم في ذكر الله، يراد: قد خرف وهرم وهو يطيع الله ويذكره. ويروى من طريق آخر: المفردون: المستهترون بذكر الله. فالمفردون، يجوز أن يكون عُني بهم: المنفردون المتخلون بذكر الله، والمستهترون المولعون بالذكر والتسبيح. وقال النبي: (المُسْتَبّانَ شيطانانِ يتكاذبانِ ويتهاترانِ) (٣٣) . (٢١٦) ٧٠٩ - وقولهم: قد فَخَّمْتُ الرجلَ (٣٤) قال أبو بكر: معناه: عظَّمته، ورفعت من شأنه. يقال: رجل فَخْمٌ: إذا ت
(٢٩) الفائق: ٣ / ٩٩. (٣٠) أي أقرانهم. (٣١) الحسن بن عليل. ت ٢٩٠ هـ. (الانباه: ١ / ٣١٧، طبقات القراء ١ / ٢٦٦) . (٣٢) بلا عزو في اللسان (قرن) . (٣٣) النهاية ٥ / ٢٤٣. (٣٤) اللسان (فخم) .
→ prev 406 / 915 next ←