← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
493 · ص248 · ج1
فلاناً ليأتينا بالغدايا والعشايا (٣٠) فجمعوا غداة: غدايا، ليزدوج مع العشايا. وقال الفراء (٣١) : العرب تدخل الهاء في نعت المذكر في المدح والذم، فمن المدح قولهم: رجل راوية وعلّامة ونسّابة، وأما الذم فقولهم للأحمق: رجل فَقَاقة وهِلْباجة وجخّابة. قال: وإنما أدخلوها في المدح لأنهم ذهبوا (٣٢) في المبالغة في المدح إلى معنى (٩٥ / ب) الداهية، وأدخلوها في الذم لأنهم بالغوا فيه / فذهبوا إلى معنى البهيمة. ولم يقل هذا غير الفراء ومَنْ أَخَذَ بقوله. ١٩٠ - وقولهم: قد خَجِلَ الرجل (٣٣) قال أبو بكر: قال أبو عمرو (٣٤) : أصل الخجل في اللغة: الكسل والتواني (٣٥١) وقلة الحركة في طلب الرزق. ثم كثر استعمال العرب له حتى أخرجوه إلى معنى الانقطاع عن الكلام والحصر. قال النبي للنساء: (إنَّكُنَّ إذا جُعْتُنَّ دَقِعْتُنَّ، وإذا شَبِعْتُنَّ خجِلْتُنَّ) (٣٥) . ففي معنى قول النبي غير قول: أحدهن: أن يكون المعنى: إذا جعتن خضعتن وذللتن. فيكون الدقع: الذلَّ وشدة الفقر. من قولهم: ألصقه بالدَّقْعاء. أي بالتراب (٣٦) ، وفي هذا نهاية الخضوع. ومعنى قوله: وإذا شبعتن خجلتن: كسلتن وتوانيتن.
(٣٠) إصلاح المنطق ٣٧، أمثال أبي عكرمة ٢٨. (٣١) المذكر والمؤنث ٦٧. (٣٢) من سائر النسخ وفي الأصل: يذهبون. (٣٣) تهذيب الألفاظ ٥٠٥، الفاخر ١٢٠. (٣٤) الجيم ١ / ٢٢٧. (٣٥) غريب الحديث ١ / ١١٩. (٣٦) العين ١ / ١٦٥.
→ prev 493 / 915 next ←