540 · ص271 · ج2
جهول، فأرسلها مَثَلاً.
والأبلخ: المتكبر. ويضرب هذا عند المتكبر في نفسه، ولا يعرف الناس له ذاك، ولا قدر له عندهم.
قال أبو بكر: " وآمٍ " جمع " أَمَة ". أنشدنا أبو العباس:
(يا صاحِبَيَّ ألا لا حَيَّ بالوادي ... إلاّ عبيدٌ وآمٍ بَيْنَ أذوادِ)
(أتنظُرانِ قليلاً ريثَ غفْلَتِهِم ... أو تعدوانِ فإنّ الريحَ للعادِي) (١٥٦)
٧٦١ - وقولهم: قد تَكَفَّلْتُ بالشيء
(١٥٧)
قال أبو بكر: معناه: قد ألزمته نفسي، وأَزَلْتُ عنه الضَيْعَةَ والذهاب. وهو مأخوذ من " الكِفْل "، و " الكِفْل ": ما يحفظ الراكب من خلفِهِ.
أخبرني أبي - رحمه الله - عن الطوسي عن أبي عبيد قال: الكفل يجعل على ظهر البعير، ليمنع الراكب من السقوط والوقوع.
وإنما سمي الحظ كفلاً لمنفعته. قال الله عز وجل: {يؤتكم كِفلينِ من رحمتِهِ} (١٥٨) ، أراد: حظَّين. ونصيبين. وقال في غير هذا الموضع {مَنْ يَشْفَعْ شفاعةً حسنةً يكنْ له نصيب منها ومَنْ يَشْفَعْ شفاعة سيئةً يكنْ له كِفْلٌ منها} (١٥٩) ، أراد بالكِفل: الحظّ، لأنه يمنع من غضب الله، كما يمنع كفل البعير الراكب من السقوط.
ويقال: رجل كِفْل: إذا كان لا يثبت على الخيل، وليس هو من الأول. ويقال: رجال أكفال: إذا كانوا كذلك. قال جرير (١٦٠) :
(١٥٦) للسليك بن السلكة في اللسان (أما) . وينظر شرح القصائد السبع ٢٢٢.
(١٥٧) التهذيب ١٠ / ٢٥٠، واللسان (كفل) .
(١٥٨) الحديد ٢٨.
(١٥٩) النساء ٨٥.
(١٦٠) ديوانه ٥٩ وفيه: ميلا إذا..