70 · ص36 · ج2
الزبير (٢٥٤) : {ولأرقَصوا خِلالكم} (٢٥٥) بالراء والقاف والصاد. وقراءة العامة: {ولأوضعوا خِلالكم} . فمعنى أرقصوا: ارتفعوا وانخفضوا. قال الراعي (٢٥٦) :
(وإذا ترقَّصَت المفازةُ غادَرَتْ ... رَبِذاً يُبَغَّلُ خَلْفَها تَبْغِيلا)
فمعنى ترقصت: ارتفعت وانخفضت. وإنما يرفعها ويخفضها السراب (٢٥٧) . والربذ: الخفيف السريع. والتبغيل: ضرب من السير.
وقراءة العامة: {ولأوضعوا خلالكم} معناه: ولأسرعوا، يقال: أوضع الراكب يوضع إيضاعاً فهو موضع. قال امرؤ القيس (٢٥٨) :
(أرانا مُوضِعِينَ لوقتِ غيبٍ ... ونُسْحَرُ بالطعامِ وبالشرابِ)
ويقال: وضعت راحلته تضع: إذا أسرعت. وقال: هذا هو المختار عند العرب. وربما قالوا: وَضَعَ الراكب يَضَع فهو واضِع: إذا أسرع. أنشد الفراء (٢٥٩) : (٤١)
(إني إذا ما كانَ يومٌ ذو فَزَع ... )
(أَلْفَيْتني محتملاً بزِّي أَضَعْ ... ) يريد: أسْرع.
٥٣٤ - وقولهم: فلانٌ يَمْطُلُني
(٣٦٠)
قال أبو بكر: معناه: يُطَوِّل عليّ. يقال: مطل القينُ الجديدَ يمطله مطلاً: إذا مدَّه وطوَّله. قال العجاج (٢٦١) :
(٢٥٤) المحتسب ٢٩٣ / ١. وفي البحر ٤٩ / ٥ قراءة أخرى لابن الزبير: لأرفضوا، بالراء والفاء والضاد. من: رفض، أي أسرع في مشيه.
(٢٥٥) التوبة ٤٧.
(٢٥٦) شعره: ١٢ {ط. دمشق) ٥٠ (ط. بغداد) وينظر شرح القصائد السبع ٥٧٢.
(٢٥٧) (وانما ... السراب) ساقط من ك.
(٢٥٨) ديوانه ٩٧. وقد سلف ١٧٦ / ١، ٣٠٧.
(٢٥٩) معاني القرآن ٤٤٠ / ١ بلا عزو. وفيه: بذي أضع، كأنه يريد بذي الناقة أو بذي الفرس.
(٢٦٠) الفاخر ٢٧٤.
(٢٦١) ديوانه ٨٠. وأم الهام: الدماغ. والتركية: البيضة التي قد تركها الظليم ففسدت.