← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
203 · ص103 · ج1
٦٣ - وقولهم: لَبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ (١) (٢٠٠) قال أبو بكر: [لبيك] معناه: إجابني إيّاك. ومعنى سعديك: أسعدك الله إسعاداً بعد إسعاد. وقال الفراء (٢) : لا واحد للبيك وسعديك على صحة. ومن ذلك [قولهم] : حنانَيْكَ، معناه: رحمك الله رحمةً بعدَ رحمةٍ. ومنهم مَنْ يقول: حنانَك، فلا يُثني. قال الشاعر (٣) : (أبا منذرٍ أَفْنَيْت فاستبق بعضَنا ... حنانَيْكَ بعضُ الشرِّ أهونُ من بعضِ) [ويقال: سعديك مأخوذ من المساعدة، ومعناه قريب من معنى لبيك] (٤) . وقال الآخر (٥) في التوحيد: (ويَمْنَحُها بنو شَمَجَى بنِ جَرْمٍ ... مَعِيزَهُمُ حنانَكَ ذا الحنانِ) ومن ذلك قول الله عز وجل: {وحناناً من لَدُنّا وزكاةً} (٦) ، معناه: وفعلنا ذلك رحمة لأبويه، وتزكيةً له. وقال ابن عباس (٧) : كل القرآن أعلمه، إلا أربعة أحرف لا أدري ما هي: الحنان (٨) والأواه (٩) والرقيم (١٠) والغِسْلين (١١) . وفسّر أهل اللغة، وجماعة من أهل التفسير الأربعة الأحرف، فقالوا: (٢٠١)
(١) الفاخر ٤، الاتباع ٥٤، تهذيب اللغة: ٢ / ٧. (٢) اللسان (سعد) . (٣) طرفة، ديوانه ١٧٢. وينظر رأي الخليل في حنانيك في الكتاب ١ / ١٧٤. (٤) من ك، ق، ف. (٥) امرؤ القيس، ديوانه ١٤٣. (٦) مريم ١٣. (٧) غريب الحديث ٤ / ٤٠١ والقرطبي ١٠ / ٣٥٦. (٨) مريم ١٣. (٩) التوبة ١١٤، هود ٧٥. (١٠) الكهف ٩. (١١) الحاقة ٣٦.
→ prev 203 / 915 next ←