← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
498 · ص250 · ج2
قال: والتَّعْس أيضاً: الهلاك، وأنشد للمخبل الحارثي (٢٧) : (٢٦٢) (وأرماحهم يَنْهَزْنَهُم نَهْزَجُمَّةٍ ... يقلن لمن أَدْرَكْنَ تَعْساً ولا لَعا) ٧٤٤ - وقولهم: أَبَيْتَ اللَّعْنَ (٢٨) قال أبو بكر: في تفسيره قولان: أحدهما: أبيت أن تأتي من الأشياء ما تستحق اللعن عليه. فاللعن على هذا القول نصب. ويقال للاثنين: أَبَيْتُما اللعن، وللجميع: أبيتم اللعن، ويبنى التأنيث على التذكير، قال النابغة (٢٩) : (هذا الثناءُ فإنْ تسمعْ لقائِلِهِ ... فلم أُعَرِّضْ أبيتَ اللعنَ بالصَّفَدِ) وقال لبيد (٣٠) : (مهلاً أبيتَ اللعنَ لا تأكلْ مَعَهُ ... ) والقول الآخر هو أردأُ القولين وأشدُّهما: أَبَيْتَ اللعنِ، بخفض " اللعن "، يقوله بعض العرب، على أن " الألف " معناها (يا) ، و " بيت " من " البيوت "، مضاف إلى اللعن. والتقدير: يا بيتَ اللعن، أي: يا بيت السلطان والقدرة والغضب والطرد والإِبعاد. وحكى الفراء هذا الوجه مستقبحاً له، ناهياً عن استعماله. ويقال في التثنية: أبيتَيْ اللعنِ، وفي الجميع: أأبيات اللعنِ. ولا يُنكر أن يكون " ألف الاستفهام " بمنزلة (يا) في النداء. فقد قال الشاعر: (أَأَحْمَرُ إمّا أهلِكَنَّ فلا تكنْ ... لمولاكَ مِهواناً ولا للأقارِبِ) (٣١)
(٢٧) لم أقف على ترجمته فيمن يقال له المخبل، والبيت بلا عزو في اللسان (تعس) . (٢٨) اصلاح المنطق ٣٢٣، الأمثال لأبي عكرمة ١١٢، اللسان (أبي) . (٢٩) ديوانه ٢٤. (٣٠) ديوانه ٣٤٣. [هكذا هي في الأصل أشدْهما، بالدال المهملة. وأراها: أشذهما، بالذال المعجمة. وسيأتي نحو ذلك] . (٣١) لم أقف عليه.
→ prev 498 / 915 next ←