← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
663 · ص333 · ج1
وقال بعض أهل اللغة (٦٨) : معنى: أعنت فلان فلاناً: كلفه ما يشتد عليه فيَعْنَتُ. [قال] : وهو مأخوذ من قولهم: قد عَنِتَ البعير يَعْنَتُ عَنَتاً: إذا حدث في رجله كسر بعد جَبْر، فلم يمكنه معه تصريفها. ويقال: أَكَمَة / عنوت: إذا (١٢٨ / أ) كانت لا تُجاز إلا بمشقةٍ. والأنفي في البيت الذي أنشده الفراء منسوب إلى بني أنف الناقة. وإنما سُموا أنف الناقة بقول الشاعر (٦٩) : (قومٌ هم الأنفُ والأذنابُ غيرُهم ... ومن يُسَوِّي بأنفِ الناقةِ الذَنَبا) ٢٥٨ - وقولهم: قد أَدْحَضْتُ حُجَّةَ فلانٍ (٧٠) قال أبو بكر: معناه: قد أزلتها وأبطلتها. قال أبو عبيدة (٧١) : هو مأخوذ من قولهم: مكان دَحْضٌ: إذا كان مَزَلاً ومَزلقاً، لا يثبت فيه خفٌّ ولا حافِر ولا قدم. وأنشد لطرفة (٧٢) : (أبا منذر رُمْتَ الوفاءَ فهبته ... وحِدْتَ كما حادَ البعير عن الدَحْضِ) وقال الله عز وجل: {ليُدْحِضوا به الحقَّ} (٧٣) معناه: ليُزيلوا به الحق ويبطلوه. وقال عز وجل: {فساهَمَ فكانَ من المُدْحَضِينَ} (٧٤) معناه: فقارع (٤٣٨) فكان من المُقْرَعِين (٧٥) المغلوبين. وقال الشاعر: (قتلنا المُدْحَضِينَ بكلِّ ثَغْرِ ... وقد قَرَّتْ بقتلهم العيونُ) (٧٦) وقال الآخر (٧٧) : (وأَستنقِذُ المولى من الأمر بَعْدما ... يَزلُّ كما زلَّ البعير عن الدَحْضِ)
(٦٨) هو الزجاج في كتابه: معاني القرآن وإعرابه ١ / ٢٨٧. (٦٩) الحطيئة، ديوانه ١٢٨. (٧٠) اللسان والتاج (دحض) . (٧١) المجاز ١ / ٤٠٨. (٧٢) ديوانه ١٧٣. (٧٣) الكهف ٥٦. (٧٤) الصافات ١٤١. (٧٥) سائر النسخ: المقروعين. (٧٦) القرطبي ١٥ / ١٢٣ بلا عزو. (٧٧) طرفة، ديوانه ١٦٩. وفي ك. ق: واستنقذوا.
→ prev 663 / 915 next ←