395 · ص199 · ج1
وقال الأصمعي (١٤١) : يقال: أسكت الله نامَّته، بتشديد الميم مع فتحها من غير همز، أي: أسكت الله ما ينُمُّ عليه من حركاته.
١٥٠ - وقولهم: أقرَّ اللهُ عَيْنَكَ
(١٤٢) (٣٠٠)
قال أبو بكر: اختلف أهل اللغة في هذا اختلافاً شديداً فقال الأصمعي (١٤٣) : معنى: أقر الله عينك: أَبْرَدَ اللهُ دَمْعَتَكَ. وقال: أقر مأخوذ من القُرّ، والقِرَّة، وهما البرد. قال طرفة (١٤٤) :
(تَدفعُ القُرَّ بحرٍّ صادقٍ ... وعكيكَ القَيْظِ إنْ جاءَ بقُرْ)
وقال لبيد (١٤٥) :
(وغداةِ ريحٍ قد كشفتُ وقِرَّةٍ ... إذ أصبحتْ بيدِ الشمالِ زمامُها)
قال أبو بكر: وقال الأصمعي (١٤٦) : دمعة الفرح باردة، ودمعة الحزن حارة.
/ وقال أبو العباس (١٤٧) : ليس كما ذكر الأصمعي، الدمع كله حار، في فرح (٧٨ / ب) كان أو حزن. قال: والمعنى: لا أبكاك الله، أي أقرها الله على أن لا تكون باكية فتسخن بالدموع.
وقال أبو عمرو الشيباني (١٤٨) : أقر الله عينك، معناه: أنام الله عينك. أي صادفت عينك سروراً، يعني: أذهب الله سهرها فنامت. واحتج بقول عمرو بن كلثوم (١٤٩) :
(١٤١) الفاخر ٢٥٧. وقال أبو عمرو الشيباني في الجيم ٣ / ٢٦٧: (أسكت الله نامته أي نفسه) .
(١٤٢) أمثال أبي عكرمة ١٠٦، الفاخر ٦.
(١٤٣) شرح القصائد السبع ٣٧٦.
(١٤٤) ديوانه ٥٨. وفيه: تطرد. والعكيك: الشديد الحر.
(١٤٥) ديوانه ٣١٥.
(١٤٦) الفاخر ٦.
(١٤٧) شرح القصائد السبع ٣٧٦.
(١٤٨) الفاخر ٦.
(١٤٩) شرح القصائد السبع ٣٧٥، شرح القصائد التسع ٦١٨.