← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
11 · ص7 · ج1
(رُبَّ شَريبٍ لكَ ذي حُساسِ ... ) (شِرابُهُ كالحَزِّ بالمواسي ... ) (ليس بمحمودٍ ولا مُواسي ... ) (يمشي رويداً مِشيةَ النِّفاسِ ... ) فمعناه: رب مشارب لك. والحساس: المشارّة وسوء الخلق. ومن الحسيب قول الله عز وجل: / {إنّ اللهَ كانَ على كلِّ شيٍء حسيباً} . (٥٠) ٤١ / ب / قال أبو بكر: فيه أربعة أقوال: يقال: عالماً، ويقال: مقتدراً، ويقال: كافياً، ويقال: محاسباً. قال أبو بكر: سمعت أبا العباس أحمد بن يحيى يقول في قول الله عز وجل: {يا أيها النبي حسبُكَ اللهُ ومَنِ اتبعكَ من المؤمنين} (٥١) يجوز في (من) الرفع والنصب؛ فالرفع على النسق على الله والنصب على معنى: يكفيك الله ويكفي من اتبعك من المؤمنين. ٣ - وقولهم: ونِعْمَ الوكيلُ (٥٢) قال أبو بكر: فيه ثلاثة أقوال: قال أبو زكريا يحيى بن زياد الفراء (٥٣) : الوكيل: الكافي؛ كما قال عز وجل: {ألاّ تتخذوا من دوني وكيلاً} (٥٤) ، \ ١٠٠ \ معناه: ألا تتخذوا من دوني كافياً. وقال آخرون: الوكيل: الربّ، فالمعنى عندهم: حسبنا الله ونعم الرب، وقالوا: معنى قوله عز وجل: {ألا تتخذوا من دوني وكيلاً} ألا تتخذوا من دوني ربّاً (٥٥) . وقال آخرون: الوكيل: الكفيل. والمعنى عندهم: حسبنا الله ونعم الكفيل بأرزاقنا؛ واحتجوا بقول الشاعر (٥٦) :
(٥٠) النساء ٨٦. وهي من المصحف الشريف، وفي الأصل: وكان الله على كل شيء حسيبا. (٥١) الأنفال ٦٤. (٥٢) ينظر: تفسير أسماء الله ٥٤، اشتقاق أسماء الله ٢٣١، شرح أسماء الله ٢٣٢. (٥٣) معاني القرآن ٢ / ١١٦ /. وينظر التهذيب: ١٠ / ٣٧١. (٥٤) الإسراء ٢. (٥٥) ك: أي ربا. (٥٦) شقران السلامي في بهجة المجالس ٢ / ١١٢. وهما في البيان والتبيين ٣ / ١٨١ بلا عزو.
→ prev 11 / 915 next ←