424 · ص213 · ج2
فمعناه: أنه يرجع (٩١) إلى حالته الأولى. يقال: ركسته، وأركسته: إذا أعدته إلى أمره الأول. قال الله عز وجل: {والله أَرْكَسَهُم بما كَسَبوا} (٩٢) ، فمعناه: أعادهم إلى الكفر. ويقال: القوم أركسوا، وركسوا، بمعنى (٩٣) . و " أبسلوا " مخالف لأركسوا، إذا كان معناه: أسلموا وارتهنوا. قال الشاعر (٩٤) :
(وإبسالي بَنِيَّ بغيرِ جُرْمٍ ... بَعَوْناه ولا بدَمٍ مُراقِ)
وقال الآخر (٩٥) :
(هُنالكَ لا أرجو حياةً تَسُرُّني ... سَمِيرَ الليالي مُبْسَلاً بالجرائرِ)
أراد: مُسْلَماً مرتَهَنَاً. (٢٢٥)
٧٢٠ - وقولهم: قوم نصارى
(٩٦)
قال أبو بكر: قال بعض أهل العلم (٩٧) : سموا نصارى، لنزولهم قرية يقال لها: ناصرة.
وقال آخرون (٩٨) : سموا نصارى، لنصرتهم عيسى (ع) في أول الأمر. يدل على هذا أنهم يُسَمُّون النصارى: أنصاراً. قال الشاعر:
(لمّا رأيتُ نَبَطاً أنصارا ... )
(شمَّرتُ عن رُكْبَتِيَ الإِزارا ... )
(كنتُ لها من النصارى جارا ... ) (٩٩)
(٩١) ك: رجع.
(٩٢) النساء ٨٨.
(٩٣) ساقطة من ك.
(٩٤) عوف بن الأحوص في مجاز القرآن ١ / ١٩٤ ومجمل اللغة ١ / ٧٠، وبعوناه: جنيناه.
(٩٥) الشنفرى، شعره: ٣٦ وفيه: سجيس الليالي.
(٩٦) اللسان (نصر) .
(٩٧) الطبري في تفسيره: ١ / ٣١٨ نقلا عن ابن عباس وقتادة.
(٩٨) ينظر: تفسير الطبري ١ / ٣١٨.
(٩٩) الأبيات بلا عزو في معاني القرآن ١ / ٤٤ وتفسير الطبري ١ / ٣١٨، والأضداد ٣٤١، وأمالي ابن الشجري ٧٩، ٣٧١.