373 · ص188 · ج1
وقال الفراء: الصلصال الأصل فيه: الصّلال، أي: المُنْتِن. من قولهم: قد صلّ اللحم: إذا أنتن. ويقال أيضاً: أَصَلَّ، وصَلَّلَ. فأبدلوا من اللام الثانية صاداً.
وإنما يفعلون هذا فيما كان فيه حرف مشدّد. ولم يسمع هذا التكرير فيما ليس فيه حرف مشدّد إلاّ في حرف واحد: يقال في مثل للعرب: تَعَظْعَظِي ثم عِظي. قال الأصمعي (٥٧) : قال رجل من العرب لامرأته (٥٨) : لا تَعِظِيني وتَعَظْعَظِي (٥٩) . وهذا حرف شاذٌ لا يقاس عليه.
وفي القلنسوة سبع لغات (٦٠) هي: القَلَنْسُوَة والقُلَيْسِيَة والقُلَنْسِية والقُلَيْنسَة والقُلَيْسَة والقَلْساة والقَلَنْساة. فالقُلَيْسِيَة والقُلَيْسَة والقُلَينسَة، هذه الثلانة تصغير، وما سواها تكبير.
١٣٩ - وقولهم: قد بَجّل فلانٌ فلاناً
قال أبو بكر: معناه: قد عظمه. والتبجيل مأخوذ من البَجِيل، يقال: رجل بَجيل وبَجال: إذا كان ضخماً. أنشد الأصمعي: (٢٨٩)
(شيخاً بَجالاً وغلاماً حَزْوَرا) (٦١)
ومن ذلك الحديث الذي يروى: (أن النبي دخل المقابر فقال: السلام عليكم، أصبتم خيراً بَجيلاً وسَبَقْتُم شرّاً طويلاً) (٦٢) . معناه: أصبتم خيراً كثيراً ضخماً.
(٥٧) تهذيب اللغة ١ / ٩٧.
(٥٨) ك، ق: لامرأة.
(٥٩) ينظر لهذا المثل: أمثال مؤرج ٦٧. جمهرة الأمثال ٢ / ٣٨٦، فصل المقال ٣٠٢.
(٦٠) ينظر: اللسان (قلس) . و (سبع لغات) ساقط من ف. وقد نقل أبو أحمد العسكري هذه اللغات عن أبي بكر في المصون: ١٥٢.
(٦١) اللسان (بحل) من دون عزو.
(٦٢) النهاية ١ / ٩٨.