← المكتبة ▭▭ صفحتان
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
179 · ص91 · ج1
وأنكر الفراء هذا وقال: ليس في أبنيةِ العرب: فَيْعِل، [إنما هو: فَيْعَل، مثل: صيرف وخَيْفَق وضيْغَم] . وقال في: قيِّم وسيِّد وجيِّد، هذا من الفعل: فَعِيل، أصله: قَوِيم وسَويد وجَوِيد، على وزن: كريم وظريف، فكان يلزمهم أن يجعلوا الواو ألفاً لانتفاح ما قبلها، ثم يسقطوها (١٠٤) ، لسكونها وسكون الياء التي بعدها، فلما فعلوا ذلك، صار فَعِيل، على لفظ: فَعْل، فزادوا ياء على الياء، ليكمل بها بناء الحرف (١٠٥) . والحيّ أصله: الحَيْو. فلما اجتمعت الياء والواو، والسابق ساكن، جعلتا ياء مشددة. ٥٣ - وقولهم في أسمائه عز وجل: الحليمُ المُقيتُ قال أبو بكر: الحليم (١٠٦) معناه في كلامهم الذي لا يعجل بالعقوبة؛ يقال: حلمت عن الرجل أحلم عنه حلماً: إذا لم أعجل عليه. قال جرير (١٠٧) : (حلمتُ عن الأراقمِ فاستجاشوا ... فلا برحت قدورُهُمُ تَفُورُ) وتقول: حلمت في النوم أحلم حُلْمَاً، وَحُلُماً. قال المؤمل: (حلمتُ بكم في نَوْمتي فغضبتُمُ ... فلا ذنبَ لي أَنْ كانتِ العينُ تحلمُ) (١٠٨) [أي طرقني خيالكم فغضبتم علي، من غير أن كان لي ذنب] ويقال: حلم (١٨٨) الأديم يحلم حلماً: إذا تنقب وفسد. قال الوليد بن عقبة (١٠٩) لمعاوية بن أبي سفيان:
(١٠٤) ك: يسقطوا. (١٠٥) ينظر: اللسان (قوم) . (١٠٦) الزجاج ٤٥. الزجاجي ١٥٦، القشيري ١٨١. (١٠٧) أخل به ديوانه. وفي ك: صدورهم. [وفي ف: واستجاشوا] . (١٠٨) مثلثات قطرب ٣٤ وبلا عزو في الزجاجي ١٥٦. (١٠٩) حماسة البحتري ٣٠، تاريخ الطبري ٤ / ٥٦٤. والوليد أخو عثمان بن عفان لأمه، أسلم يوم فتح مكة، ت ٦١ هـ (الأغاني ٥ / ١٢٢، الإصابة ٦ / ٦١٤) .