← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
318 · ص160 · ج2
فقولها: لقد أطعمتك مأدومي، معناه: خصصتك بمحض ما أجده من الطعام، وخصصتك بأفضله. والباهل: التي يُباح لبنها، ولا يُصَرُّ ضَرعُها. فضربته مثلاً لما تبذله من مالها وما تناله يدها. وقولها: وأبثثتك مكتومي، معناه: أطلعتك على سري. وفيه لغتان: يقال: أبثثتك سري وبثثتك سري (١٢٩) ، بألف وبغير ألف، وينشد هذا البيت: (أبثكِ ما ألقى وفي النفسِ حاجةٌ ... لها بين لحمي والعظامِ دَبِيبُ) (١٣٠) ويروي: أبثّكَ ما ألقى. وقال الآخر: (١٣١) (والبيضُ لا يُؤدَمْنَ إلاّ مُؤدَما ... ) أي: لا يُحببن إلاّ مُحَبَّباً. وقال النبي للمغيرة بن شعبة (١٣٢) وخطب امرأة: (لو نظرتَ إليها كانَ أحرى أنْ يُؤدَمَ بينكما) (١٣٣) . أي يُجمع بينكما على اتفاق ورضى. ٦٧٤ - وقولهم: هو من قومي (١٣٤) قال أبو بكر: قال الفراء: " القوم " في كلام العرب: رجال لا امرأة ١٨١ / ب / ١٧٠ فيهم. وكذلك / الملأ، والنفر، والرهط. فإذا قال القائل: هو من قومي، أراد: من رجالي الذين أفخر بهم. يدل على صحة هذا القول قول الشاعر (١٣٥) : (وما أدري وسوفَ إخالُ أدري ... أقومٌ آلُ حِصْنٍ أمْ نساءُ) فإن احتج محتج بقوله جل وعلا: {إنّا أرسلنا نوحاً إلى قومِهِ} (١٣٦) فقال: أرسل إلى الرجال دون النساء (١٣٧) .
(١٢٩) ساقطة من ك. (١٣٠) لابن الدمينة، ديوانه ١٠٧ وصدره فيه: ومن خطرات تعتريني وزفرة. (١٣١) بلا عزو في غريب الحديث ١ / ١٤٣. (١٣٢) المغيرة بن شعبة، صحابي. ت ٥٠ هـ. (المحبر ١٨٤، الإصابة ٦ / ١٩٧) (١٣٣) غريب الحديث ١ / ١٤٢. (١٣٤) ينظر: الصحام (قوم) . (١٣٥) زهير: ديوانه ٧٣. (١٣٦) نوح ١. (١٣٧) ك: رجل دون نساء.
→ prev 318 / 915 next ←