← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
905 · ص508 · ج1
فإذا أرسلته إرسالاً متصلاً قيل: قد أشاعت به. قال الشاعر (٢٤٦) : (إذا ما دعاها أَوْزغتْ بكراتُها ... كإيزاغِ آثارِ المُدى في الترائبِ) ٤٧٧ - وقولهم: فلانٌ مَشْعُوفٌ بفلانِ (٢٤٧) (١٩٩ / ب) / قال أبو بكر: معناه: قد ذهب به حبُّه كلَّ مذهب. قال الفراء (٢٤٨) : هو من الشَعَف، والشعف عند العرب: رؤوس الجبال، وواحد الشَعَف: شَعَفَة: فكأن معنى: شُعف بفلان: ارتفع حبه إلى أعلى المواضع من قلبه. هذا مذهب الفراء. وقال غيره: الشَعَف هو الذُّعْر. فكأن المعنى: هو مذغور خائف قلق. قال أبو عبيدة (٢٤٩) : قال إبراهيم النخعي: الشَّعَف: شعف الدابة حين تُذْعَرُ. قال أبو عبيد (٢٥٠) : ثم نقلته العرب من الدواب إلى الناس. وأنشد لامرىء القيس (٢٥١) : (ليقتلني وقد شَعَفْتُ فؤادَها ... كما شَعَفَ المهنوءَةَ الرجلُ الطالي) (٦٢١) قال: فالشعف الأول: هو من الحب، والثاني: من الذعر، شبه أحدهما بصاحبه. وقرأ أبو رجاء والحسن (٢٥٢) : {قد شَعَفَها حبّاً} (٢٥٣) ، وقرأ سائر القراء (٢٥٤) : {قد شَغَفَها حبّاً} .
(٢٤٦) ذو الرمة، ديوانه ٢١٣. والمدى: السكاكين. والترائب: الصدور. (٢٤٧) اللسان (شعف) . (٢٤٨) معاني القرآن ٢ / ٤٢. (٢٤٩) الغريب المصنف ٤١٣. (٢٥٠) (قال أبو عبيد) ساقط من ك. (٢٥١) ديوانه ٣٣. والمهنوءة: المطلية بالقطران. وفي الديوان: أيقتلني وقد شغفْتُ ... كما شغف.. (٢٥٢) المحتسب ١ / ٣٣٩. (٢٥٣) يوسف ٣٠. (٢٥٤) المحتسب ١ / ٣٣٩.
→ prev 905 / 915 next ←