383 · ص193 · ج1
١٤٣ - وقولهم: ما يدري مَنْ طحاها
(٩٣)
/ قال أبو بكر: قال أبو عبيدة (٩٤) : معناه: ما يدري مَنْ بَسَطَها. يقال: طحا الله الأرض ودحاها: أي بسطها. قال الله عز وجل: {والأرض بعدَ ذلكَ (٢٩٤} دَحَاها) (٩٥) معناه بسطها. وقال زيد بن عمرو بن نفيل (٩٦) :
(دحاها فلما رآها استَوَتْ ... على الماءِ أَرْسى عليها الجبالا)
/ وأنشد أبو عبيدة: (٧٦ / أ)
(أَنْشُدُ كلَّ مسلمٍ شهادَه ... )
(هل كانَ منكم في الحماسِ سادَه ... )
(أو ملك تُدحى له إسادَه ... ) (٩٧)
معناه (٩٨) : تُبسط له وِسادة (٩٩) . فأبدل من الواو، لما انكسرت، همزة.
ويقال: قد طحا قلب فلان في اللهو: إذا تطاول وتمادى. قال علقمة بن عبدة (١٠٠) :
(طحا بكَ قلبٌ في الحسانِ طروبٌ ... بُعَيْدَ الشبابِ عَصْرَ حانَ مشيبُ)
(٩٣) الفاخر ١٩.
(٩٤) المجاز ٢ / ٢٨٥.
(٩٥) النازعات ٣٠.
(٩٦) اللسان (دحا) . وأنشده المؤلف في الأضداد: ١١٠، بلا عزو.
(٩٧) الأبيات لامرأة من كندة في الممتع للنهشلي ٢٨٥.
(٩٨) ل: يعني.
(٩٩) ك، ق: إسادة.
(١٠٠) ديوانه ٣٣. وينظر شرح القصائد السبع: ١٧٦.