260 · ص131 · ج2
٦٤٣ - وقولهم: فلانٌ السفيرُ بيننا
(٢٢١)
قال أبو بكر: معناه في كلامهم: المُصْلحُ، والسفارة معناها في كلامهم: الإصلاح. قال الشاعر:
(وما أَدعُ السِّفارةَ بين قومي ... وما أمشي بغشٍ إنْ مَشَيْتُ) (٢٢٢)
والسَّفَرَةَ: الملائكة (٢٢٣) ، قال الفراء (٢٢٤) : سموا سفرة لاصلاحهم بين الناس، (١٣٩) وواحدهم: سافر. والأسفار في غير هذا: الكتب، واحدها: سِفْرٌ.
٦٤٤ - وقولهم: قد حَسَّ فلانٌ
(٢٢٥)
قال أبو بكر: العامة تخطىء في هذا، فتظن أن معنى حس: سَمِعَ، ووجد. وليس كذلك، العرب تقول: أحسَّ فلان الشيءَ يُحسُّه إحساساً: إذا وجده، قال الله جل وعز (هل تُحِسُّ منهم من أحدٍ) (٢٢٦) فمعناه: هل تجد. وقال الأسود بن يَعْفُر (٢٢٧) :
(نامَ الخَليُّ وما أُحِسُّ رقادي ... والهمُّ مُحْتَضِرٌ لَدَيَّ وسادِي)
ويقال: حسَّ فلانٌ القومَ يحسّهم حَسّاً: إذا قتلهم. قال الشاعر (٢٢٨) :
(إنْ تَلْقَ قَيْساً أو تُلاقِ عَبْسا ... )
(تحسُّهم بالمشرفيِّ حَسّا ... )
معناه: تقتلهم. وقال الآخر (٢٢٩) :
(٢٢١) اللسان (سفر) .
(٢٢٢) بلا عزو في معاني القرآن ٣ / ٢٣٦. وقد سلف في ١ / ١٧٤.
(٢٢٣) ينظر: زاد المسير ٩ / ٢٩.
(٢٢٤) معاني القرآن ٣ / ٢٣٦.
(٢٢٥) اللسان (حسس) .
(٢٢٦) مريم ٩٨.
(٢٢٧) ديوانه ٢٥. وقد سلف ١ / ٣٣١.
(٢٢٨) سلف ١ / ٣٣١.
(٢٢٩) سلف ١ / ٣٣١.