← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
746 · ص374 · ج2
٨٣٢ - وقولهم: قد قَبِلَتْهُ نفسي (١٩٢) قال أبو بكر: قال بعضهم: سُميت النفس نفساً، لتولُّدِ النفس منها، واتصاله بها؛ كما سَمُّوا الروح روحاً، لأن الروح موجود بها. وبعض اللغويين يُسَوِّي بين النفس والروح [فيقول: هما شيء واحد، إلاّ أنّ النفس مؤنثة، والروح] مذكّر. قالت أخت عمرو بن عبد وُدّ (١٩٣) ترثي عمرا وتذكر قتل علي (رض) إيّاه: (لو كانَ قاتلُ عمروٍ غير قاتِلِهِ ... بكيته ما أقامَ الروحُ في الجَسَدِ) (لكِنّ قاتِلَهُ مَنْ لا يُعابُ بِهِ ... وكانَ يُدْعى قديماً بَيْضَةَ البَلَدِ) وفرّق بعض العلماء بين " النفس " و " الروح " فقال: " الروح " هو الذي به الحياة، و " النفس " هي التي بها العقل. فإذا نام النائم، قَبَضَ الله نفسه، ولم يقبض روحه. والروح لا يُقبض إلاّ عندَ الموتِ. (٣٨٧) أخبرنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم قال: حدثنا حجاج (١٩٤) عن ابن جريج قال: في الإِنسان روح ونفس، بينهما حاجز. قال الله تبارك وتعالى: {الله يَتَوَفَّى الأنُفسَ حينَ موتها والتي لم تَمُتْ في مَنَامِها} (١٩٥) . قال: فهو تعالى يقبض النفس عند النوم، ثم يردها إلى الجسد عند الانتباه. فإذا أراد إماتة العبد في نومه، لم يرد النفس، وقبض الروح نع النفس. ٢٤٤ / ب قال: / وأخبرت بذلك عن ابن عباس. قال الفراء: (١٩٦) : معنى الآية: الله يتوفى الأنفس حين موتها، ويتوفى التي لم تمت في منامها عند انقضاء أجلها. قال: وقد قيل في: " يتوفى " أنه " " ينيم "، وقيل: هو من " الموت ". واختار أن يكون من " النوم "، لقوله:
(١٩٢) التهذيب ٢ / ٢٢٣ و ١٣ / ٧، اللسان (نفس، روح) . (١٩٣) سلف في البيتان غير مرة. (١٩٤) حجاج بن محمد المصيصي، ت ٢٠٦ هـ. (تهذيب التهذيب ٢ / ٢٠٥) . (١٩٥) الزمر ٤٢. (١٩٦) معاني القرآن ٢ / ٤٢٠.
→ prev 746 / 915 next ←