867 · ص470 · ج1
وقال الأصمعي (٢٥٥) : يقال: سكران ما يُبتُّ، بفتح الياء وضمها. قال: (٥٧٩) ويقال: بَتَتُّ عليه القضاء: أَبتُّهُ: إذا قطعته عليه. ومن ذلك قولهم: صَدَقَةٌ بَتَّةٌ بَتْلَةٌ، أي: مقطوعة لا رجوع فيها. ومنه قولهم: الطلاقُ ثلاثاً بَتَّةً بَتْلَةً: أي: لا رجوع فيه.
٤١٨ - وقولهم: فلان مَعْصُومٌ، وقد عُصِمَ
(٢٥٦)
قال أبو بكر: قال أبو العباس: العصمة معناها في كلام العرب: المنع. يقال: قد عصمت فلاناً من فلان: إذا منعته منه. قال الله عز وجل: {لا عاصِمَ اليومَ من أمرِ اللهِ إلاّ مَنْ رَحِمَ} (٢٥٧) معناه: لا مانع. وقال: {واللهُ يَعْصِمُكَ من الناسِ} (٢٥٨) فمعناه: يمنعك. وقال الشاعر:
(وقلتُ عليكم مالكاً إنّ مالكاً ... سيعصمكم إنْ كان في الناسِ عاصِمُ) (٢٥٩)
معناه: سيمنعكم. وقال أبو العباس: من ذلك قولهم: قد أعصم الفارس: إذا تمسَّكَ بعُرفِ دابته لئلا يقع. وأنشد:
(...... ...... ...... كَفْلٌ الفروسةِ دائمُ الإِعصام) (٢٦٠)
وأنشد لطفيل (٢٦١) :
(...... ...... ...... ولم يَشْهَد الهيجا بأَلوثَ مُعْصِمِ)
(٢٥٥) الفاخر ١٤١.
(٢٥٦) اللسان والتاج (عصم) .
(٢٥٧) هود ٤٣.
(٢٥٨) المائدة ٦٧.
(٢٥٩) مجاز القرآن ١ / ١٧١ وشرح القصائد السبع: ٤١٨ بلا عزو.
(٢٦٠) للجحاف بن حكيم في اللسان (عصم) وصدره: والتغلبي على الجواد غنيمة.
(٢٦١) ديوانه ٨٠ وصدره: إذا ما غدا لم يسقط الخوف رمحه. والألوث: المسترخي الضعيف.