← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
275 · ص139 · ج1
قال الشَاعر (١٨) : (غداةَ طَفَتْ عَلْماءِ بكرُ بنُ وائل ... وعجنا صدورَ الخيلِ نحو تميمِ) / أراد: على الماء، فحذف إحدى اللامين (٥٤ / ب) ومَنْ قال: ويلٌ للشيطان، رفع الويل باللام. ومَنْ قال: وَيْلاً للشيطان، نصب الويل بفعل مضمر، كأنه قال: الزم الله الشيطان ويلاً. ومَنْ قال: وَيْلٍ للشيطان، جعله بمنزلة الأصوات وشبهه بقولهم: بَخٍ لكَ. ومن العرب مَنْ يقول: وَيْبَ الشيطان، ووَيْباً بالشيطان. أنشدنا أبو العباس عن ابن الأعرابي: (أتاني بها يحيى وقد نمتُ هَجْعَةً (١٩) وقد غابتِ الشعرى وقد جَنَحَ النسرُ) (فقلت اغتبقها أو لغيري فاسقها ... فما أنا بعد الشيب ويبك والخمرُ) وأنشد الفراء: (نَظَرَ ابنُ سُعدى نظرةً ويباً بها ... كانتْ لصَحْبِكَ والمطيِّ خبالا) (٢٠) ٩٨ - وقول الرجل للرجل: وَيْحَكَ قال أبو بكر: فيه قولان: قال المفسرون (٢١) : الويح: الرحمة، وقالوا: (٢٣٨) حَسَنٌ أن يقول الرجل لمن يخاطبه: ويحك. وقال الفراء: الويح والويس كنايتان عن الويل. وقال: معنى ويحك: ويلك. قال: وهو بمنزلة قول العرب: قاتله الله، ثم كنوا عن هذه اللفظة وقالوا:
(١٨) وكذا أنشده الفراء في معاني القرآن: ٢ / ٣٧٧، وهو ملفق من صدر بيت وعجز آخر لقطري بن الفجاءة. ينظر شعر الخوارج: ١٠٦. (١٩) سائر النسخ: نومة. والأول لأبي نواس في ديوانه ٢٨ مع اختلاف في الرواية، والبيتان لأعرابي في الوحشيات ٢٧٢. ونسبا إلى أيمن بن خريم (نظر: شعره: ١٣١) ، وإلى الأقيشر (ينظر: شعره: ٦١) . (٢٠) لم أهتد إليه (٢١) ينظر: مفردات الراغب ٥٧٣ وتفسير القرطبي ٢ / ٨.
→ prev 275 / 915 next ←