506 · ص254 · ج2
ويجوز أن يقال للرجلين: هَلُمّا، وللرجال: هَلُمُّوا، وللمرأة هَلُمِّي، وللمرأتين: هَلُمّا، وللنساء: هَلُمَّنَ، وهَلْمُمْنَ.
وحكى أبو عمرو (٥٣) عن العرب: هَلُمِّينَ يا نسوة، والحجة لأصحاب هذه اللغة: أن أصل " هلم " التصرف، إذا كان من أَمَمْتُ أَؤُمُّ أَمّاً. فعملوا على الأصل، ولم يلتفتوا إلى الزيادة. فإذا قال الرجل للرجل: هَلُمَّ، فأراد أن يقول: لا أفعل، قال: لا أَهْلمُّ، ولا أَهَلُمُّ.
٧٤٧ - وقولهم: قد انتَحَلَ كذا وكذا
(٥٤)
قال أبو بكر: قال أبو العباس: معناه: قد ألزمه نفسَهُ، وجعله كالملك لها. أُخِذَ من " النحلة "، وهي الهِبة والعطية يُعطاها الإنسان. قال الله عز وجل: {وآتوا النساء صدقاتهن نِحْلَةً} (٥٥) أراد: هِبةً. والصداق فرض، لأن أهل الجاهلية كانوا لا يعطون النساء من مهورهن شيئاً، فقال الله تعالى: أعطوا النساء صدقاتهن هبة من الله عز وجل، إذ كان أهل الجاهلية يدفعونهن عن الصدقات. فالنحلة هبة من الله عز وجل للنساء، وفرض للنساء على الأزواج.
ويقال: النحلة: الديانة. من قولهم: هو ينتحل قول فلان.
[قال أبو بكر] (٥٦) : والقولان متقاربان. ٢٠٩ / ب / ٢٦٧ /
٧٤٨ - / وقولهم هو من الملائكة
(٥٧)
قال أبو بكر: " الملائكة " سميت " ملائكة "، لتبليغها رسائل الله عز وجل إلى أنبيائه صلوات الله عليهم. أُخِذوا من " الألوك "، وهي الرسالة، قال ت
(٥٣) المذكر والمؤنث لابن الأنباري ٧٢٨.
(٥٤) اللسان (نحل) .
(٥٥) النساء ٤.
(٥٦) من ل.
(٥٧) ينظر في اشتقاق الملائكة: الزينة ٢ / ١٦١، تفسير الطبرسي ١ / ٧٣، شرح الشافية ٢ / ٣٧٤، اللسان (ألك، لأك، ملك) ، شرح الشافية للجاربردي ٢٠٩، شرح الشافية لنقرة كار ١٤٥.